بعد الانفصال.. ما حكم الاحتفاظ بصور ورسائل الطرف الآخر شرعًا؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تظهر تساؤلات عديدة حول مصير الصور والرسائل التي تبادلها الطرفان خلال فترة العلاقة، وهل يجوز الاحتفاظ بها بعد الانفصال أم أن الشرع يوجب حذفها؟ ويزداد الأمر أهمية عندما تتضمن هذه الصور خصوصيات لا يصح تداولها أو النظر إليها بعد انتهاء العلاقة.

ويستعرض موقع «الدستور» في هذا التقرير، الحكم الشرعي ضوابط الاحتفاظ بصور الطرف الآخر، وفق ما قررته دار الإفتاء المصرية.

الاحتفاظ بصور شخص بعد انتهاء العلاقة

لا يمكن القول إن كل الصور الفوتوغرافية يحرم الاحتفاظ بها، فقد أوضحت دار الإفتاء المصرية أن اقتناء الصور الفوتوغرافية جائز في الأصل، باعتبارها انعكاسًا للظل، ولا يجب إتلافها لمجرد كونها صورًا. 

لكن إذا كانت الصور تتعلق بامرأة أجنبية عن الرجل، فإن المسألة ترتبط أيضًا بحكم النظر إليها، وبطبيعة الصورة وما تظهره، وبما قد يترتب على الاحتفاظ بها من فتنة أو استعمال غير مشروع.

حكم الاحتفاظ بصور الخطيبة بعد فسخ الخطبة

أوضحت دار الإفتاء، أن الخطبة مجرد وعد بالزواج وليست عقدًا، وأن الخاطب والمخطوبة يظلان أجنبيين عن بعضهما حتى يتم عقد الزواج. 

وعليه، فإن انتهاء الخطبة يعني زوال العلاقة التي كانت تجمع الطرفين، ولا يصبح للخاطب حق خاص في الاحتفاظ بصور مخطوبته أو استخدامها على نحو يضر بها أو ينتهك خصوصيتها.

وإذا كانت الصور مما لا يجوز النظر إليه شرعا، فلا يجوز الاحتفاظ بها بغرض النظر أو الاستمتاع بها، لأن دار الإفتاء تقرر أن ما سوى الوجه والكفين من المرأة الأجنبية لا يجوز النظر إليه إلا لضرورة أو حاجة معتبرة. 

حذف الصور بعد انتهاء العلاقة

الأصل أن الصورة الفوتوغرافية في ذاتها ليست محرمة وفق ما قررته دار الإفتاء، ولذلك لا يصح إطلاق القول بوجوب حذف جميع الصور بمجرد انتهاء العلاقة. 

لكن إذا كان الاحتفاظ بالصور يؤدي إلى النظر المحرم، أو التعلق بالعلاقة السابقة، أو استعمال الصور في إيذاء الطرف الآخر أو التشهير به أو ابتزازه، فإن التخلص منها يكون هو التصرف الأسلم والأبعد عن الحرام.

كما ينبغي احترام خصوصية الطرف الآخر، وعدم مشاركة الصور أو إرسالها إلى أي شخص، خصوصا إذا كانت صورا خاصة حصل عليها الإنسان أثناء فترة العلاقة.

الاحتفاظ بالصور بعد الانفصال والخصوصية

 يجب مراعاة حق الإنسان في خصوصيته وكرامته، لذلك لا يجوز استغلال الصور القديمة للضغط على الطرف الآخر أو تهديده أو نشرها بين الناس، حتى لو كانت الصور قد أرسلت أثناء فترة العلاقة برضاه.

والأفضل بعد انتهاء العلاقة أن يتعامل كل طرف مع الصور والرسائل السابقة بمسؤولية، وألا يحولها إلى وسيلة للانتقام أو التشهير أو الإضرار بالطرف الآخر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق