قراءة رسائل شخص آخر دون إذنه.. ما الحكم الشرعي؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يتساءل كثيرون عن حكم قراءة رسائل شخص آخر دون إذنه، خاصة مع سهولة الوصول إلى الهواتف والرسائل الخاصة على مواقع التواصل وتطبيقات المراسلة. 

وأكدت دار الإفتاء المصرية، أن الاطلاع على رسائل الآخرين أو تفتيش هواتفهم دون إذن يعد تعديًا على الخصوصية وتجسسًا لا يجوز شرعًا.

حكم قراءة رسائل شخص آخر دون إذنه

أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن قراءة رسائل شخص آخر دون إذنه لا تجوز شرعًا؛ لأن الرسائل والمحادثات الخاصة من الأمور التي يحرم الاطلاع عليها دون موافقة صاحبها.

وينطبق ذلك على الرسائل الموجودة على الهاتف، أو المحادثات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، أو البريد الإلكتروني وغيرها من وسائل المراسلة الخاصة، ما دام صاحبها لم يأذن لغيره بالاطلاع عليها.

فتح هاتف شخص آخر دون إذنه

الدخول إلى هاتف شخص آخر وقراءة ما يحتويه من رسائل أو محادثات دون إذنه يدخل في التجسس المنهي عنه شرعًا، حتى لو كان الهاتف متروكًا أمام الشخص أو كان صاحبه غير موجود.

واستندت دار الإفتاء إلى قول الله تعالى: «ولا تجسسوا»، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تحفظ للإنسان خصوصيته، ولا تبيح له البحث عن أسرار الآخرين أو الاطلاع على ما لا يخصه دون إذن.

صيانة خصوصية الآخرين

حرصت الشريعة الإسلامية على صيانة خصوصيات الناس وحفظ أسرارهم، ولذلك لا يجوز للشخص أن يتتبع عورات الآخرين أو يبحث في شؤونهم الخاصة دون مبرر شرعي.

ومن هذا المنطلق، فإن ترك الهاتف أمام شخص آخر لا يعني بالضرورة السماح له بفتحه أو قراءة الرسائل الموجودة بداخله، فالحق في الخصوصية يظل قائمًا ما لم يأذن صاحبه بالاطلاع عليها.

قراءة الرسائل بإذن صاحب الهاتف

الاطلاع على الهاتف أو الرسائل جائزا إذا صدر إذن صريح من صاحبها، ويراعى في ذلك حدود الإذن، فإذا سمح شخص لآخر بفتح الهاتف لغرض محدد، فلا يعني ذلك تلقائيًا السماح له بقراءة جميع المحادثات والرسائل الخاصة.

وبالتالي، فإن الأصل هو احترام حدود الخصوصية وعدم تجاوز الغرض الذي صدر من أجله الإذن.

ماذا يفعل من قرأ رسائل شخص دون إذنه؟

إذا وقع الشخص في هذا الفعل، فعليه أن يبادر إلى التوبة والرجوع إلى الله، وذلك بالندم على ما فعله، والاستغفار والعزم على عدم العودة إلى التجسس أو انتهاك خصوصيات الآخرين.

كما ينبغي له معالجة ما ترتب على تصرفه من حقوق للآخرين، ومراعاة ألا يستخدم المعلومات التي اطلع عليها في إيذاء صاحبها أو التشهير به أو نقل أسراره إلى غيره.

 قراءة الرسائل دون إذن بين أفراد الأسرة 

صلة القرابة أو الزواج لا تعني إباحة التجسس على خصوصية الطرف الآخر دون إذنه، فالأصل أن لكل إنسان مساحة من الخصوصية يجب احترامها.

وعليه، فإن قراءة رسائل الزوج أو الزوجة أو الأبناء أو الإخوة دون إذن لا تصبح جائزة لمجرد وجود علاقة أسرية، ما لم توجد حالة معتبرة شرعا تقتضي خلاف ذلك، ويراعى فيها قدر الحاجة وعدم التوسع في الاطلاع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق