تثار تساؤلات حول موقف الحاضنة حال رغبتها في السفر بالأطفال إلى خارج البلاد، وهل يحق للأب منع هذا السفر، خاصة إذا كان من شأنه التأثير على حقه في رؤية أبنائه أو متابعة شؤونهم التعليمية والتربوية، وهو ما نظمته القواعد القانونية المتعلقة بالحضانة والولاية على النفس.
ويجوز للأب وفقًا للسوابق القضائية، اتخاذ الإجراءات القانونية لمنع سفر الأطفال مع الحاضنة إلى الخارج في بعض الحالات، إذا ثبت أن السفر قد يترتب عليه الإضرار بحقوقه القانونية تجاه أبنائه، وعلى رأسها حق الرؤية والإشراف على رعايتهم.
متى يحق للأب طلب منع سفر الأطفال؟
ومن أبرز الحالات التي يمكن أن يستند إليها الأب في طلب منع السفر، عدم حصول الحاضنة على موافقته، باعتباره الولي الطبيعي على الطفل، حيث قد يمثل سفر الطفل خارج البلاد دون موافقته عائقًا أمام ممارسته لحقوقه القانونية المتعلقة بالرعاية والمتابعة.
كما يمكن طلب منع السفر إذا كان الهدف من انتقال الحاضنة هو الاستقرار خارج مصر بشكل يؤدي إلى صعوبة أو استحالة تنفيذ أحكام الرؤية، أو يحول دون ممارسة الأب لدوره في متابعة شؤون الأبناء، سواء فيما يتعلق بالتربية أو التعليم.
وتظهر أهمية هذا الإجراء أيضًا في بعض الحالات التي تكون فيها الحاضنة أجنبية، إذا توافرت مخاوف جدية من انتقال الأطفال إلى دولة أخرى بصورة دائمة بما قد يؤدي إلى حرمان الأب من التواصل معهم أو صعوبة استعادتهم.
إجراءات منع الأطفال من السفر قانونيًا
ويستطيع الأب اللجوء إلى محكمة الأسرة لاتخاذ إجراء عاجل من خلال تقديم طلب أمر على عريضة إلى رئيس المحكمة بصفته قاضيًا للأمور الوقتية، يطلب فيه منع سفر الأطفال خارج البلاد.
ويتضمن الطلب بيان الأسباب التي يستند إليها الأب، ومنها الخشية من حرمانه من حق الرؤية أو تعذر متابعة شؤون الأبناء، مع طلب إدراج أسماء الأطفال على قوائم الممنوعين من السفر في المنافذ المختلفة.
ويصدر القاضي قراره في هذا النوع من الطلبات على وجه السرعة، وفقًا لما يقدمه الأب من مستندات وأسباب، ودون الحاجة إلى عقد جلسات مطولة، حيث يوازن بين حق الحاضنة في الانتقال وحق الأب في ممارسة سلطاته القانونية، مع وضع مصلحة الطفل كاعتبار أساسي.
ويظل الهدف من إجراءات منع السفر هو تحقيق التوازن بين حقوق الوالدين، ومنع استخدام السفر كوسيلة لقطع صلة الطفل بأحد والديه أو الإخلال بحقوقه القانونية.














0 تعليق