في فضيحة تضليل جديدة تكشف ما اعتادت عليه صفحات جماعة الإخوان الإرهابية من نشر الأكاذيب وتقديم الصور الحقيقية في سياقات مضللة، تداولت حسابات تابعة للجماعة صورًا ومقاطع مصورة من مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، زاعمة أنها تعود إلى قصر رئاسي خاص بالرئيس عبد الفتاح السيسي.
الكذب المتكرر وصناعة الروايات المضللة
وتعيد هذه الفضيحة إلى الواجهة نمطًا متكررًا للجماعة الإرهابية يعتمد على استخدام صور حقيقية ثم إرفاقها بمعلومات غير صحيحة لصناعة رواية تتناسب مع الخطاب الذي تروج له صفحات الجماعة.
ويعتمد هذا الأسلوب على سرعة تداول الصور والمقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع استخدام عناوين مثيرة تستهدف التأثير في المتلقي قبل منحه فرصة للتحقق من حقيقة المحتوى أو الرجوع إلى المصادر الرسمية.
وفي الواقعة الأخيرة، استغلت الصفحات الطراز المعماري المميز لمدينة الفنون والثقافة لتقديمها باعتبارها قصرًا رئاسيًا، متجاهلة المعلومات والصور المنشورة سابقًا عن المشروع الثقافي.
حقيقة الصور التي نشرتها صفحات الإخوان
الحقيقة أن الصور والمقاطع المتداولة تعود إلى مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وليست لقصر رئاسي كما زعمت صفحات الإخوان.
وتوضح المعلومات الرسمية أن المدينة مقامة على مساحة تقارب 127 فدانًا، وتضم مكتبة العاصمة ومتحف عواصم مصر ومتحف الفنون ومتحف العملات، إلى جانب دار الأوبرا الجديدة وعدد من المسارح والمنشآت الثقافية. رئاسة الجمهورية
كما تحتوي دار الأوبرا الجديدة على قاعة رئيسية تتسع لنحو 2200 شخص، ومسرح للموسيقى بسعة تقارب 1200 شخص، بالإضافة إلى مسرح للدراما والأداء الحركي يتسع لنحو 630 شخصًا.
وتؤكد هذه البيانات أن المباني الظاهرة جزء من مشروع ثقافي وفني متكامل، وليس قصرًا خاصًا أو منشأة سكنية رئاسية.
انتقادات للتضليل عبر مواقع التواصل
وأثارت المنشورات المتداولة موجة من السخرية والانتقادات، إذ اتهم مستخدمون تلك الصفحات بتعمد حذف السياق الحقيقي للصور واستغلال الطراز المعماري للمبنى في صناعة رواية مضللة.
وطالب متابعون مستخدمي مواقع التواصل بضرورة فحص الصور والبحث عن مصدرها قبل إعادة نشرها، وعدم الانسياق وراء التعليقات المصاحبة للمقاطع، خصوصًا مع سهولة اجتزاء المواد المصورة أو نسبها إلى أماكن وأحداث مختلفة.


















0 تعليق