وكيل الأزهر لأوائل الثانوية: اجعلوا تفوقكم بدايةً لمسيرةٍ من العطاء وخدمة الوطن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الثلاثاء 25/أغسطس/2026 - 10:38 م 8/25/2026 10:38:57 PM

تكريم أوائل الثانوية
تكريم أوائل الثانوية الأزهرية

قال الشيخ أيمن عبدالغني، وكيل الأزهر، إن تكريم أوائل الثانوية الأزهرية لا يأتي احتفاءً بدرجات سُطرت في أوراق، وإنما تقديرًا لعزائم انتصرت على التعب، وإرادات أحسنت استثمار الوقت، وقلوب آمنت بأن طريق المجد لا يُفرش بالراحة، وإنما يُشق بالصبر والاجتهاد، مهنئًا الطلاب والطالبات بتفوقهم الذي جاء ثمرةً لجهدهم، ومشيدًا بأسرهم ومعلميهم الذين بذلوا وسهروا ودعوا حتى أثمر غرسهم نجاحًا وتفوقًا.

وأوضح، خلال كلمته في حفل تكريم أوائل الثانوية الأزهرية، الذي انعقد بمشيخة الأزهر اليوم الثلاثاء، أن الوقوف على منصة التكريم ليس نهاية الرحلة، وإنما بداية لمسؤولية أكبر، مؤكدًا أن الطلاب المتفوقين لا يحملون شهادة تفوق فحسب، وإنما يحملون أمانة الانتماء إلى الأزهر الشريف، هذا الصرح الذي جمع بين أصالة العلم ونبل الرسالة، وقوة الدليل وجمال الخلق، داعيا أبناءه وبناته إلى أن يكونوا أوائل في العلم كما كانوا أوائل في الدرجات، وأوائل في الأخلاق كما كانوا أوائل في التحصيل، وأن يجعلوا من علمهم نورًا يهدي، ومن نجاحهم يدًا تبني، ومن مكانتهم بابًا لخدمة الناس والوطن، مشيرًا إلى أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما بلغه من منزلة، وإنما بما يتركه من أثر.

وشدد الشيخ أيمن عبدالغني على أن الأزهر الشريف، وهو يكرم أبناءه المتفوقين، لا ينظر إلى ما حققوه باعتباره محطة يصل إليها المجتهد ثم يستريح، وإنما يراه عهدًا جديدًا بينهم وبين العلم، ومسؤولية تتسع كلما اتسعت معارفهم، مؤكدًا أن المستقبل لا يحتاج إلى أصحاب الدرجات العالية فحسب، وإنما إلى عقول واعية، ونفوس راقية، وشخصيات تجمع بين العلم والأخلاق، والاعتزاز بالهوية والانفتاح الواعي على العصر، مطالبا الطلاب بحمل ما تعلموه بأمانة، وأن يكونوا صورة مشرقة للأزهر الشريف في كل ميدان، وأن يجعلوا من هذا التكريم دافعًا إلى مزيد من الاجتهاد، ومن هذه اللحظة بداية لمسيرة أطول من النجاح، وأعمق من التفوق، وأبقى أثرًا.

وفي ختام كلمته، أكد وكيل الأزهر أن فضيلة الإمام الأكبر دائم السؤال عن الطلاب وعن أحوالهم ويتابع لحظة بلحظة العملية التعليمية.

كما هنأ فضيلته الطلاب والطالبات وأسرهم ومعلميهم، رافعًا أكف الضراعة إلى الله أن يجعل هذا التفوق بداية لعلم نافع، وعمل صالح، وعطاء ممتد، وأن يظل كل واحد منهم وفيًّا لأزهره، بارًّا بوطنه، نافعًا لأمته، حاملًا للعلم بأمانة، وللأخلاق بصدق، حتى يكون نجاحهم اليوم وعدًا بمستقبل أجمل وأثرًا طيبًا باقيًا.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق