قال الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري، إن واقعة مدرسة «جلوبال براديم» تمثل في الأساس جريمة احتيال وتزوير، موضحًا أن عقود التمويل الاستهلاكي التي تم توقيعها بأسماء أولياء الأمور هي عقود قروض كان يجب أن يوقع عليها العميل أمام ممثل الشركة والمدرسة، ما يجعل كل من الطرفين شريكًا في جريمة التزوير.
وأضاف سعيد، خلال مداخلة ببرنامج «مساء دي إم سي» المذاع عبر قناة dmc، أن عقوبة جريمة التزوير قد تصل إلى السجن المؤبد، مشددًا على أن القضية تكشف خطورة التعامل مع بيانات المصريين في المدارس وشركات الاتصالات والتمويل الاستهلاكي، حيث يمكن استغلالها في قروض وهمية دون علم أصحابها.
وأوضح أن ما يثير القلق هو أن الجريمة لم تُكتشف عبر هيئة الرقابة المالية، بل بالصدفة من خلال أولياء الأمور، متسائلًا عن احتمال وجود مدارس أو جهات أخرى ترتكب نفس المخالفات.
وأكد أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي وإحالة المتورطين للمحاكمة الجنائية جاء لحماية المواطنين من تكرار مثل هذه الوقائع.
وأشار سعيد إلى أن هناك نحو 2500 شركة تقدم منتجات للتمويل الاستهلاكي في مصر، وأن الرقابة المالية تعاني من نقص الكوادر الفنية والإدارية للإشراف على هذا القطاع الوليد، ما يخلق حالة من الفوضى، مطالبا بضرورة حوكمة النشاط وإنشاء بوابة إلكترونية تتيح للمواطنين الاستعلام عن القروض المسجلة بأسمائهم بشكل مباشر، لتجنب وقوعهم ضحايا للاحتيال.
وأكد أن غياب هذه الآليات يجعل الفرد فريسة سهلة للتلاعب، إذ يضطر إلى اللجوء للمحاكم والمحامين لإثبات عدم حصوله على القرض، وهو ما يمثل عبئا ماليا ونفسيا كبيرا.
















0 تعليق