الرقب لـ"الدستور": استمرار الضغوط الاقتصادية على إيران يزيد حدة التحديات الداخلية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الثلاثاء 25/أغسطس/2026 - 05:35 م 8/25/2026 5:35:50 PM

ايمن الرقب
ايمن الرقب

قال أستاذ العلوم السياسية الدولية بجامعة القدس أيمن الرقب، إن أزمة الملاحة في مضيق هرمز أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بمسار التفاوض بين واشنطن وطهران، موضحًا أن تعثر التوصل إلى اتفاق بين الطرفين أدى إلى اضطراب واسع في حركة الملاحة والتجارة، في ظل استمرار صعوبة الوصول إلى تفاهمات تنهي الأزمة.

واشنطن تعمل على توسيع نطاق الضغط الاقتصادي والسياسي على طهران

وأوضح الرقب في تصريحات خاصة لـ "الدستور"، أن الولايات المتحدة انتقلت وفقًا للمعطيات الأخيرة، إلى استخدام أدوات جديدة في إطار الضغوط المفروضة على إيران، ولم يعد الأمر يقتصر على إجراءات الحصار البحري، مشيرًا إلى أن واشنطن تعمل على توسيع نطاق الضغط الاقتصادي والسياسي على طهران، بما قد يفرض تداعيات أكبر على الأوضاع الداخلية الإيرانية وحركة الملاحة في المنطقة.

 

مخاوف داخل طهران من تأثير الضغوط الاقتصادية 

وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعكس تنامي المخاوف داخل طهران من تأثير هذه الضغوط على استقرار الدولة والأوضاع المعيشية للمواطنين، معتبرًا أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يزيد من حدة التحديات الداخلية، خاصة في ظل صعوبة الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة على تحمل تداعيات الحرب والحصار.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية الدولية أن التصعيد بين الجانبين امتد كذلك إلى مستويات خطيرة من التهديدات المتبادلة، لافتًا إلى ما تردد بشأن مكافآت مالية لمن يستهدف جنودًا أمريكيين، إلى جانب التهديدات التي طالت أفرادًا من عائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يعكس، بحسب تقديره، ارتفاع مستوى التوتر بين واشنطن وطهران.
ورأى الرقب أن استمرار الضغوط والحصار قد يدفع في النهاية إلى أحد مسارين، أولهما العودة إلى مفاوضات جادة وعميقة تفضي إلى وقف الحرب ورفع القيود المفروضة على حركة الملاحة، والثاني يتمثل في استمرار الضغوط إلى أن تؤدي، مع مرور الوقت، إلى إضعاف النظام الإيراني بصورة أكبر.

 

تقديرات تشير الى استبعاد اندلاع حرب واسعة النطاق 


وأوضح أن هناك تقديرات تشير إلى استبعاد اندلاع حرب واسعة النطاق قبل يناير المقبل، ما يعني وجود فترة زمنية قد تمتد لعدة أشهر يمكن خلالها لكل طرف استخدام أدوات الضغط المتاحة لديه لمحاولة فرض شروطه وتحقيق أهدافه.
وأكد "الرقب" أن الولايات المتحدة، بما تمتلكه من قدرات اقتصادية وعسكرية وسياسية، تملك أدوات مؤثرة في مسار الأزمة، لكن قدرة إيران على مواصلة الصمود في مواجهة الضغوط ستظل عاملًا حاسمًا في تحديد النتائج النهائية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز يرتبط في النهاية بمسارين رئيسيين، إما نجاح الطرفين في العودة إلى طاولة التفاوض والتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة، أو استمرار المواجهة إلى أن ينهار أحد طرفي الصراع تحت وطأة الضغوط، بما يضع حدًا للأزمة الحالية.
 

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق