رضا فهمى.. الملف السرى لمهندس عمليات استقطاب الشباب إلى طريق اإلرهاب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

فى محاولة يائسة لإنقاذ تنظيم «الإخوان» الإرهابى من الانهيار التام، تواصل العناصر الهاربة تأسيس أذرع جديدة وكيانات وهمية لنسج وبث الشائعات الممنهجة. يأتى فى مقدمة هؤلاء الإرهابى رضا فهمى، مؤسس ما تُسمى حركة «ميدان»، التى تمثل حلقة جديدة فى سلسلة المحاولات الفاشلة لفك الخناق المفروض على جماعة «الإخوان» الإرهابية، ومحاولة خداع الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعى عبر بث السموم ونشر الأكاذيب الموجهة ضد الدولة المصرية ومؤسساتها.

ويُعد «فهمى» من أبرز الشخصيات التى تقلدت مناصب رفيعة إبان عهد المعزول الراحل محمد مرسى، وفى مقدمتها رئاسة لجنة الأمن القومى بمجلس الشورى. وكشفت اعترافات الإرهابى على عبدالونيس، القيادى فى «حركة حسم» الإرهابية، عن الدور التخريبى الذى يلعبه «فهمى» الهارب إلى خارج البلاد. وقال «عبدالونيس» إنه تم تأسيس كيان جديد يتبع تنظيم «الإخوان» فى الخارج يسمى «مؤسسة ميدان»، التى تمثل الذراع السياسية لـ«حركة حسم» المسلحة، ويتولى الإشراف عليها كل من يحيى موسى ورضا فهمى ومحمد إلهامى، ومحمد مناع الشهير بـ«محمد منتصر». وأوضح أن هدف «ميدان» هو توسيع الحاضنة الشعبية لـ«حركة حسم»، واستقطاب وتجنيد عدد من الشباب خارج التيار الإسلامى داخل وخارج مصر لتنفيذ والمشاركة فى تنفيذ العمليات المسلحة. وأشار إلى تنظيم القائمين على «ميدان» العديد من الفعاليات والأنشطة، من بينها «بودكاست مع منتصر» لتوسيع الحاضنة الشعبية، والتواصل مع جمهور أوسع خارج نطاق جماعة «الإخوان».

وفى سياق القضايا والاتهامات القضائية المرتبطة بالإرهابى رضا فهمى، يعود تاريخ تورطه فى جرائم العنف والتحريض إلى أعوام سابقة.

ففى سبتمبر ٢٠١٣، أمر الشهيد المستشار هشام بركات، النائب العام، بإحالة ١١ قياديًا بتنظيم «الإخوان» الإرهابى إلى محكمة جنايات القاهرة، على خلفية تورطهم فى وقائع القتل والعنف التى جرت أمام مقر مكتب الإرشاد الخاص بالتنظيم فى المقطم، يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٣، وتضمنت قائمة المحالين إلى المحاكمة اسم رضا فهمى ضمن قيادات وأعضاء التنظيم. 

وأسندت النيابة إلى المتهمين جميعًا تهم التحريض على القتل والشروع فى القتل تنفيذًا لغرض إرهابى، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخيرة حية غير مرخصة بواسطة الغير، والانضمام إلى عصابة مسلحة تهدف إلى ترويع الآمنين والتحريض على البلطجة والعنف.

وتكشف أوراق التحقيقات وقرارات الإحالة عن الأدوار التنظيمية الخطيرة التى لعبها الإرهابى رضا فهمى فى تدبير أعمال العنف التى شهدتها البلاد، وتحديدًا فى القضية المعروفة بـ«أحداث مكتب الإرشاد»، التى وقعت فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣ بالمقطم. وأوضحت التحقيقات أن المتهم عبدالرحيم محمد عبدالرحيم محمد قد اتفق مع الإرهابى رضا فهمى خليل على إحضار وحشد أعضاء من جماعة «الإخوان» الإرهابية إلى مقر مكتب الإرشاد، يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٣، وذلك بعد إعلامه بطبيعة الاتفاق الهادف لاستخدام القوة.

ونفاذًا لهذا الاتفاق وتوحيدًا لإرادة الجناة، سواء كفاعلين أصليين أو شركاء، تم إدخال عناصر الجماعة للمقر فى ذلك التاريخ، ومن بينهم المتهم مصطفى عبدالعظيم فهمى درويش، بعد علمهم المسبق بالاتفاق وأهدافه التخريبية.

وعقب إتمام هذا الاتفاق جاء التحريض المباشر من القيادات، ومن بينهم المتهم محمود عزت، بضرب المتظاهرين بقصد إحداث انفلات أمنى وتهديد السلم الاجتماعى. وجرى ذلك عبر تكليف المتهمين محمد البشلاوى وعاطف السمرى بالتصدى لأى تظاهرة أمام المقر، واستخدام العنف والقوة ضد المتظاهرين لتحقيق غرض إرهابى بحت.

كما تضمن المخطط تواجد الفاعلين الأصليين داخل المقر للإشراف المباشر على تنفيذه ليكون تحت بصرهم وبصيرتهم، مع تكليف المتهم محمد البشلاوى بمهمة إحضار باقى المتهمين والاستعانة بهم لإنجاح ذلك المخطط الإجرامى. وفى إطار الملاحقة القضائية للكيانات والعناصر الإرهابية، نشرت الجريدة الرسمية، فى ١٦ أكتوبر ٢٠٢٢، قرار محكمة جنايات القاهرة «الدائرة ٣١ جنوب كيانات إرهابية»، بإصدار قرار بإدراج عناصر «حركة حسم» و«طلائع حسم» على قوائم الإرهاب لمدة ٣ سنوات، والتى شملت اسم المتهم الهارب رضا فهمى خليل. وأصدرت محكمة جنايات القاهرة، فى يونيو ٢٠١٥، حكمًا بمعاقبة ١٧ من قيادات وعناصر الجماعة الإرهابية بالإعدام شنقًا، ومن بينهم الهارب رضا فهمى محمد خليل، وآخرون. وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها، وتمويل الإرهاب، والتدريب العسكرى لتحقيق أغراض التنظيم الدولى لجماعة «الإخوان»، وارتكاب أفعال تؤدى إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها. وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة عن أن التنظيم الدولى لجماعة «الإخوان» الإرهابية نفذ أعمال عنف إرهابية داخل مصر بغية إشاعة الفوضى العارمة بها، وأعد مخططًا إرهابيًا كان من ضمن بنوده تحالف قيادات الجماعة بمصر مع بعض المنظمات الأجنبية، وتنظيمات أخرى داخل البلاد وخارجها تعتنق الأفكار التكفيرية المتطرفة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق