قال أمير مخول، خبير الشئون الإسرائيلية، إن إسرائيل تبالغ بشكل كبير في التعامل مع ما وصفته بالأخطار المرتبطة بإطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات، مشيرًا إلى أن عقد اجتماعات على مستوى القيادات العسكرية والسياسية لمناقشة هذه التطورات يعكس تضخيمًا غير معتاد للرواية الإسرائيلية.
وأضاف "مخول"، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الإجراءات الإسرائيلية لا تقتصر على القصف، وإنما تتضمن أيضًا التهديد بتهجير السكان أو نقلهم من المناطق التي يعتقد أن هذه الطائرات الورقية تطلق منها، معتبرًا أن هذه التحركات تخدم أهدافًا سياسية إلى جانب الأبعاد الأمنية.
وأوضح أن أي جهة فلسطينية لم تعلن حتى الآن مسئوليتها عن هذه العمليات، كما لا توجد شواهد واضحة تثبت ارتباطها بفصيل فلسطيني محدد، لافتًا إلى أن الرواية الإسرائيلية بشأنها يمكن توظيفها في إطار الحديث عن نزع السلاح وإبراز استمرار التهديدات الأمنية التي تواجه إسرائيل.
وأشار خبير الشئون الإسرائيلية إلى أن تضخيم هذه القضية قد يستهدف تخويف المجتمع الإسرائيلي وتوجيهه نحو احتياجات سياسية، مؤكدًا أن إسرائيل لا تحتاج في الأساس إلى ذرائع جديدة، لأن انتهاكات وقف إطلاق النار مستمرة ومتزايدة، خصوصًا مع اقتراب الحديث عن احتمالات الانسحاب.
ولفت "مخول" إلى أنه إذا ثبت بالفعل وجود عملية فلسطينية لاختبار ردود الفعل، فإن ذلك سيكون بمثابة «هدية مجانية» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محذرًا من أن الشعب الفلسطيني هو من يتحمل في النهاية تكلفة مثل هذه التطورات، وليس الفصائل التي قد تقف وراءها.















0 تعليق