يحتاج الأطفال إلى ساعات نوم تختلف حسب العمر، ولا يقتصر تأثير النوم على الشعور بالراحة، بل يرتبط أيضًا بالنمو والتعلم والقدرة على تنظيم المشاعر والنشاط خلال اليوم، فلا يقول الطفل إنه يشعر بالتعب، لكن بعض التغيرات في سلوكه وأدائه اليومي يمكن أن تكشف حصوله على نوم غير كافي.
العصبية وتقلب المزاج
يظهر نقص النوم لدى الطفل في صورة عصبية أسرع من المعتاد، أو نوبات غضب متكررة، أو تقلبات واضحة في المزاج، وفي بعض الحالات لا يبدو الطفل نعسانًا، بل يصبح أكثر انفعالًا ونشاطًا بصورة غير معتادة.
صعوبة التركيز
يواجه الطفل صعوبة في التركيز أثناء المذاكرة أو متابعة التعليمات أو إكمال الأنشطة التي اعتاد القيام بها بسهولة، ويمكن أن يؤثر النوم غير الكافي في الانتباه والذاكرة والتعلم.
التثاؤب والنعاس خلال النهار
التثاؤب المتكرر أو النوم أثناء ركوب السيارة أو مشاهدة التلفاز أو في أوقات كان الطفل يظل فيها مستيقظًا يكون علامة واضحة على عدم حصوله على الراحة الكافية.
الاستيقاظ بصعوبة في الصباح
إذا كان الطفل يجد صعوبة مستمرة في الاستيقاظ، أو يحتاج إلى محاولات متكررة لإخراجه من السرير، فيكون موعد نومه متأخرًا أو لا يحصل على عدد الساعات المناسبة لعمره.
النشاط الزائد
يبدو الأمر غريبًا، لكن بعض الأطفال لا يعبرون عن التعب بالهدوء والنعاس، بل قد يصبحون أكثر حركة واندفاعًا وصعوبة في الجلوس لفترات طويلة، لذلك لا يعني النشاط الزائد أن الطفل حصل على نوم كافي بالضرورة.
تراجع الأداء الدراسي
إذا لاحظ الأهل انخفاضًا في مستوى التركيز أو الحفظ أو أداء الواجبات مقارنة بالمعتاد، فقد يكون النوم أحد العوامل المؤثرة، خاصة إذا تزامن ذلك مع تغيير في مواعيد النوم، لكن تراجع المستوى الدراسي له أسباب متعددة ويحتاج إلى النظر إلى الصورة كاملة.
زيادة الرغبة في النوم خلال العطلات
ينام الطفل لفترة أطول بكثير في أيام الإجازات مقارنة بأيام الدراسة، وهو ما قد يشير إلى تراكم نقص النوم خلال الأسبوع، ولا يعني النوم لفترة أطول في يوم واحد وجود مشكلة بالضرورة، لكن الفارق الكبير والمتكرر يستحق مراجعة روتين النوم.
صعوبة الاستيقاظ دون منبهات أو مساعدة
اعتماد الطفل بصورة مستمرة على إيقاظه عدة مرات صباحًا، مع استمرار شعوره بالتعب بعد الاستيقاظ، قد يكون علامة على أن وقت النوم غير كافي أو أن جودة النوم منخفضة.
كم ساعة يحتاج الطفل إلى النوم؟
تختلف الاحتياجات حسب العمر، حيث توصي الأكاديمية الأمريكية لطب النوم بأن يحصل الأطفال على:
- 4 إلى 12 شهرًا: من 12 إلى 16 ساعة يوميًا، بما يشمل القيلولة.
- من سنة إلى سنتين: من 11 إلى 14 ساعة، بما يشمل القيلولة.
- من 3 إلى 5 سنوات: من 10 إلى 13 ساعة، بما يشمل القيلولة.
- من 6 إلى 12 سنة: من 9 إلى 12 ساعة.
- من 13 إلى 18 سنة: من 8 إلى 10 ساعات.
وتعد هذه الأرقام إرشادات عامة، وقد تختلف احتياجات الأطفال قليلًا من طفل إلى آخر.
كيف تساعد الطفل على الحصول على نوم أفضل؟
يمكن تحسين روتين النوم من خلال تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، وتهيئة غرفة هادئة ومريحة، وتقليل استخدام الشاشات قبل موعد النوم.
كما يساعد وجود روتين ثابت قبل النوم، مثل الاستحمام وقراءة قصة أو القيام بنشاط هادئ، على جعل الانتقال إلى النوم أسهل.
متى يحتاج الطفل إلى تقييم طبي؟
ينصح باستشارة طبيب الأطفال إذا كان الطفل يعاني بصورة مستمرة من النعاس خلال النهار أو صعوبة النوم أو الاستيقاظ، أو إذا كان يشخر بصوت مرتفع، أو يتوقف تنفسه أثناء النوم، أو يستيقظ مختنقًا أو يلهث.
كما يستحق اضطراب النوم تقييمًا إذا بدأ يؤثر بصورة واضحة في سلوك الطفل أو تعلمه أو نشاطه اليومي.

















0 تعليق