من البنية التحتية إلى الصناعة والسياحة.. كيف أصبحت القطاعات المصرية محركات جديدة للنمو الاقتصادي؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف اقتصايدون أن الاقتصاد المصري يشهد مرحلة تحول تستهدف تعزيز دور القطاعات الإنتاجية باعتبارها محركات رئيسية للنمو وزيادة القدرة التنافسية، من خلال التوسع في مشروعات البنية التحتية، ودعم الصناعة المحلية، وتنمية قطاعات السياحة والطاقة واللوجستيات، بما يسهم في جذب الاستثمارات ورفع معدلات الإنتاج والتصدير.

وأوضحوا أن الصناعة المحلية أصبحت أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية الاقتصادية، من خلال برامج تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على المنتجات المصرية، بهدف تقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري.

وقال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، إن تطوير البنية التحتية يمثل نقطة انطلاق أساسية لأي اقتصاد يسعى إلى تحقيق معدلات نمو مستدامة، مشيرًا إلى أن تحسين الطرق والموانئ وشبكات النقل والطاقة ساعد على جذب استثمارات جديدة ورفع قدرة القطاعات المختلفة على العمل بكفاءة.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يمتلك فرصًا كبيرة للنمو من خلال التركيز على القطاعات الإنتاجية، خاصة الصناعة والزراعة والسياحة، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج المحلي وتوسيع قاعدة التصدير يمثلان الطريق الأساسي لتعزيز موارد الدولة من العملة الأجنبية وتحقيق استقرار اقتصادي أكبر.

من جانبه، أكد الدكتور سمير عارف رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الاعتماد على الاستثمار الخاص وتوسيع مشاركته في القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة، موضحًا أن الصناعة والطاقة المتجددة واللوجستيات تعد من أكثر المجالات جذبًا للاستثمارات خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن تطوير الموانئ والمناطق الاقتصادية واللوجستية يمنح مصر ميزة تنافسية كبيرة، خاصة مع موقعها الجغرافي الذي يؤهلها لتكون مركزا إقليميا للتجارة وسلاسل الإمداد، لافتًا إلى أهمية استمرار تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

وأوضح أن قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة يمثل فرصة مهمة أمام الاقتصاد المصري، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بالتحول إلى الطاقة النظيفة، وهو ما يفتح الباب أمام جذب استثمارات جديدة في مشروعات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.

بدوره، قال الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد، إن قطاع السياحة يظل أحد أهم مصادر النمو الاقتصادي، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات تاريخية وثقافية وساحلية، مشيرًا إلى أن تطوير البنية الأساسية والخدمات المرتبطة بالسياحة يساهم في زيادة القدرة على جذب أعداد أكبر من السائحين.

وأضاف أن التكامل بين قطاعات السياحة والصناعة والنقل والطاقة يخلق فرصًا واسعة لزيادة الناتج المحلي، موضحًا أن الاقتصاد الحديث يعتمد على ترابط القطاعات وليس نمو قطاع واحد فقط.

وأكد أن استمرار تنفيذ خطط التنمية مع زيادة دور القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي سيكون له تأثير مباشر على قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية وتحقيق نمو أكثر استدامة.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق