البابا ليو يدعو إلى الحوار والسلام ويصف الشباب الكاثوليك بأنهم علامة أمل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وجّه البابا ليو الرابع عشر دعوة قوية إلى نبذ الحروب والاستقطاب والانقسامات الاجتماعية، مؤكدًا أن الحوار والصداقة والتسامح تمثل وسائل أساسية لبناء السلام في عالم يشهد صراعات متزايدة.

تسليح العقول

وخلال زيارة إلى سان مارينو ومشاركته في تجمع كاثوليكي كبير بمدينة ريميني الإيطالية، حذر البابا من تنامي ثقافة المواجهة التي تعمل على إعادة تسليح العقول والكلمات والدول، داعيًا المسيحيين إلى مواجهة هذه الظاهرة بالرحمة والتقارب والالتزام بالسلام.

وأكد البابا أن الشباب الكاثوليك يمثلون «علامة على أن المستقبل يحمل الأمل وليس التهديد»، وحثهم على الانخراط في المجتمع وعدم الانعزال، داعيًا إياهم إلى التواصل مع الآخرين والانفتاح على الجميع.

وفي سان مارينو، أشاد ليو الرابع عشر بإرث القديسين مارينو وليوني، معتبرًا أنهما أسهما في تأسيس مجتمع يقوم على الحرية والاحترام المتبادل وروح الجماعة. 

واستشهد البابا بالجمهورية الصغيرة نموذجًا لما يمكن أن تقدمه المجتمعات السياسية المحدودة من دروس في الخدمة العامة والتماسك الاجتماعي.

وحذر البابا من أن المجتمعات الحديثة تواجه مخاطر متزايدة بسبب العنف والتفكك الاجتماعي والخوف من الآخر، داعيًا إلى اعتماد التسامح والتضامن ورعاية الفئات الأكثر ضعفًا.

وفي كلمته خلال تجمع ريميني، شدد ليو على أن السلام يُبنى من خلال أشخاص لا يخشون اللقاء والحوار، مؤكدًا أن الخلافات السياسية والاجتماعية والفكرية يجب ألا تحول دون احترام كرامة الإنسان.

كما دعا إلى مواجهة الهياكل غير العادلة التي تسهم في الفقر وعدم المساواة والحروب والكوارث البيئية، مطالبًا بتحرير العمل من هيمنة الربح، ووضع حدود للتطور التقني عندما يتحول إلى أداة مؤذية أو مدمرة.

وأكد البابا أن المسيحيين مدعوون إلى النظر إلى الآخرين باعتبارهم إخوة، حتى في حالات الخلاف، مشددًا على أهمية الإصغاء والحوار والشهادة الصادقة في بناء مجتمع أكثر سلامًا وتماسكًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق