قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس منذ عامين سلسلة من الجرائم المنظمة ضد الأسرى والشهداء الفلسطينيين، وصلت حدّ التعذيب الوحشي وسرقة الأعضاء البشرية من الجثامين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وكل المواثيق الحقوقية.
وقال الزغاري، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إن الاحتلال نفّذ على مدار العامين الماضيين سياسة ممنهجة تقوم على الإخفاء القسري والتصفية الجسدية بحق المعتقلين، لا سيما من أبناء قطاع غزة الذين جرى اعتقال الآلاف منهم بعد السابع من أكتوبر، دون أن يتم الإعلان عن مصيرهم أو السماح لأي جهة حقوقية، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بزيارتهم أو التحقق من أوضاعهم.
وأضاف أن نادي الأسير وثّق خلال الفترة الماضية استشهاد 78 معتقلًا فلسطينيًا داخل السجون الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن هناك عشرات آخرين استشهدوا تحت التعذيب أو الإعدام الميداني دون الكشف عن أسمائهم.
وقال: “الجثامين التي تسلمناها مؤخرًا تؤكد حجم الجريمة، فقد بدت عليها آثار واضحة للتعذيب الأيدي كانت مكبلة إلى الخلف، والعصبات لا تزال على الجماجم بعد تحلل الأجساد، مما يثبت أنهم أعدموا عمدًا داخل أماكن احتجازهم”.
وتابع الزغاري، أن تقارير طبية وشهادات أولية تشير إلى سرقة أعضاء داخلية من جثامين الشهداء، معتبرًا ذلك “جريمة ضد الإنسانية تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالانتهاكات، في ظل صمت دولي وتقصير المنظمات الحقوقية الدولية عن محاسبة إسرائيل أو فرض رقابة حقيقية على سجونها”.
كما كشف رئيس نادي الأسير عن تعرض أسرى محررين لاعتداءات جسدية وجنسية مروعة، من بينها نهشهم من قبل كلاب بوليسية وهم أحياء ومكبّلو الأيدي، إضافة إلى استخدام أدوات حادة في الاعتداء عليهم داخل الزنازين.
انتهاكات واعتداءات بحق الأسرى المفرج عنهم مؤخرا
وقال إن بعض الأسرى الذين أفرج عنهم مؤخرًا ضمن صفقة التفاهمات بوساطة مصرية وقطرية وتركية يعانون من كسور في الأضلاع والأقدام، ومنهم من نُقل إلى مستشفيات نفسية في القاهرة نتيجة الصدمات التي تعرضوا لها.
وأشار الزغاري، إلى أن الاحتلال استخدم التجويع الممنهج كأداة تعذيب، حيث فقد العديد من الأسرى ما يزيد عن 50 كيلوجرامًا من وزنهم خلال فترة احتجازهم، في ظل حرمانهم من الغذاء والرعاية الطبية.
وأوضح أن عائلات كثيرة من غزة ما زالت تتواصل مع مؤسسات الأسرى بحثًا عن أبنائها المفقودين، لكن غياب المعلومات والتكتم الإسرائيلي الكامل يجعل من هذه الملفات “قنابل إنسانية مفتوحة”.
وختم الزغاري بتأكيده أن ما يجري هو سياسة انتقام جماعية تستهدف الشعب الفلسطيني بأسره، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإيفاد لجان تحقيق مستقلة إلى السجون الإسرائيلية لكشف حجم الجرائم التي تُرتكب بحق الأسرى، ومحاسبة الاحتلال على الانتهاكات التي ترقى إلى مستوى جرائم حرب بحق الإنسانية”.
- هيئة شؤون الأسرى: أبو صفية يتعرض لظروف اعتقال قاسية فى سجون الاحتلال
- الأسير الفلسطيني: الاحتلال يمنع الطلاب الأسرى من التقدم لامتحانات الثانوية العامة
- كيف يتبادل الأسرى الفلسطينيون "عيدية الصبر" خلف قضبان الاحتلال؟
- نادي الأسير الفلسطيني: موجة جديدة من مرض الجرب تجتاح الأسرى بسجون الاحتلال
- القوى الفلسطينية تؤكد أهمية تصعيد الفعاليات رفضا لجرائم الاحتلال وإعدام الأسرى





