بدأت احتفالات مولد الشهيد مار جرجس بدير مار جرجس في قرية ميت دمسيس بمحافظة الدقهلية، وسط أجواء دينية واحتفالية، على أن تستمر الفعاليات حتى 29 أغسطس الجاري، بالتزامن مع إحياء الأقباط الأرثوذكس ذكرى الشهيد مار جرجس.
ويشهد الدير خلال فترة الاحتفالات توافد آلاف الزائرين من مختلف المحافظات، من المسلمين والأقباط، لزيارة الدير والصلاة والتبرك بالموضع الذي يضم جزءًا من رفات الشهيد مار جرجس، والمعروف باسم «ذراع مار جرجس».
ويعد مار جرجس من أشهر القديسين في التراث المسيحي، ويُعرف بعدة ألقاب، من بينها «البطل الروماني» و«أمير الشهداء»، وتحظى سيرته ومزاراته بمكانة خاصة لدى الأقباط، كما تشهد بعض المزارات المرتبطة باسمه إقبالًا من الزائرين من مختلف الطوائف.
تاريخ دير مار جرجس بميت دمسيس
و دير مار جرجس بميت دمسيس من الكنائس والأديرة ذات الطابع الأثري والتاريخي في محافظة الدقهلية، وترتبط به روايات تاريخية وتراثية حول وجود جزء من رفات الشهيد مار جرجس داخل الدير.
ويقع الدير في قرية ميت دمسيس، التي كان اسمها الأصلي «منية دمسيس»، وورد ذكرها في عدد من المصادر التاريخية القديمة، قبل أن يتحول الاسم تدريجيًا إلى «ميت دمسيس». كما ارتبط بالقرية جزء من ناحية كفر أبو جرج، قبل أن تندمج أراضيها إداريًا مع ميت دمسيس.
ويضم الدير كنيسة مار جرجس، التي تشير المصادر التاريخية إلى قدمها وارتباطها بتاريخ المسيحية في المنطقة. وقد تناول عدد من الباحثين والمؤرخين تاريخ الكنيسة والدير، باعتبارهما من المواقع الدينية ذات القيمة التاريخية.
وتشير بعض المصادر إلى أن تاريخ الكنيسة يعود إلى فترة مبكرة، حيث وردت إشارات إليها في كتابات تاريخية تعود إلى القرون المسيحية الأولى، وهو ما يعكس قدم الموقع وأهميته الدينية والتراثية.
كما تناول عدد من الباحثين والمهتمين بتاريخ الكنائس والأديرة الأثرية الدير وكنيسة مار جرجس، ومن بينهم المستشرق «Anto Rahenedos»، الذي زار ميت دمسيس عام 1963، وأشار في كتابه «المسيحية في مصر قديمًا وحديثًا»، الصادر عام 1965، إلى وجود رفات القديس مار جرجس في ميت دمسيس.
وتتواصل احتفالات المولد داخل الدير حتى 29 أغسطس، وسط مشاركة واسعة من الزائرين، في مناسبة تجمع بين الطابع الديني والتاريخي، وتبرز مكانة دير مار جرجس بميت دمسيس كأحد المزارات الدينية والتراثية البارزة في محافظة الدقهلية.












0 تعليق