الإمضاء على عقد إيجار دون قراءته.. هل يمكن الاعتراض على بنوده لاحقًا وفقًا لنص القانون؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حدد القانون شروط عقود الإيجار وضوابها، وما سيترتب عليه من التزامات، باعتبار أن العقد يمثل اتفاقًا قانونيًا بين الطرفين، ولا يعفي عدم قراءة العقد قبل التوقيع من تنفيذ الالتزامات الواردة به، إلا في الحالات التي يجيز فيها القانون الطعن على العقد أو بعض شروطه.

وينص القانون المدني رقم 131 لسنة 1948 في المادة 147 على أن "العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون"، بما يؤكد أن ما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين يصبح ملزمًا لهما متى تم بصورة صحيحة.

أثر التوقيع على عقد الإيجار

يعد توقيع المستأجر على العقد دليلًا على قبوله للشروط الواردة به، سواء المتعلقة بالقيمة الإيجارية أو مدة العقد أو التزامات كل طرف، ولا يكون الجهل بمضمون العقد سببًا مستقلًا لإسقاط الالتزام.

كما نص القانون المدني على أن التعبير عن الإرادة ينتج أثره القانوني متى صدر صحيحًا من المتعاقد، وأن الأصل التزام الشخص بما وقع عليه من محررات.

الحالات التي يجوز فيها الاعتراض على بنود العقد

أجاز القانون الطعن على العقد إذا شاب إرادة أحد الطرفين عيب من عيوب الرضا، وهي الغلط أو التدليس أو الإكراه أو الاستغلال، وفقًا للأحكام المنظمة لذلك في القانون المدني.

فإذا ثبت أن المستأجر وقع العقد نتيجة خداع أو إخفاء بيانات جوهرية أو تعرض لضغط غير مشروع أثر على إرادته، جاز له اللجوء إلى القضاء للمطالبة بإبطال العقد أو تعديل آثاره بحسب الأحوال، فيما لا يعد مجرد عدم قراءة بنود العقد قبل التوقيع فلا يعد سببًا قانونيًا كافيًا لإلغاء الالتزامات الناشئة عنه.

موقف البنود المخالفة للقانون

لا يعتد بأي شرط يتضمن مخالفة لنص قانوني آمر أو يتعارض مع النظام العام والآداب، حتى لو تم الاتفاق عليه بين الطرفين، إذ تكون حرية التعاقد مقيدة بالقواعد التي وضعها المشرع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق