خبير: النشاط الاقتصادي المصري لديه قدرة على التعافي رغم الضغوط الإقليمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يدخل الاقتصاد المصري النصف الثاني من عام 2026 وهو يقف في منطقة دقيقة بين التعافي والاختبار،  فآخر تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي بشأن المراجعة السابعة لبرنامج مصر قدم تصورا عن آخر وضع للاقتصاد المصري الذي تعرض لضغوط إقليمية قاسية خاصة في ظل الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات الطاقة والملاحة ومع ذلك نجح في الحفاظ على قدر واضح من الصمود. 

ما هي القيمة السياسية والاقتصادية لقرار صرف تمويل الشريحة السابعة لمصر ؟ 

الدكتور رؤوف حسين الخبير الاقتصادي قال في تصريحات خاصة للدستور، إنه في 30 يوليو 2026 أعلن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي إتمام المراجعة السابعة ضمن برنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة وهو ما أتاح لمصر سحب ما يعادل نحو 1.8 مليار دولار منها حوالي 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الممدد، ونحو 272 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة لترتفع إجمالي التمويلات المصروفة في إطار البرنامجين إلى حوالي 7.3 مليار دولار.


وشدد على أن القيمة السياسية والاقتصادية لهذا القرار لا تقف عند التمويل وحده بل في شهادة الثقة التي يحملها، فالصندوق أشار إلى أن مصر دخلت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط من وضع اقتصادي كلي أقوى مقارنة بفترات ضغط خارجية سابقة مدعومة بنمو قوي وتراجع تدريجي في التضخم وارتفاع في الاحتياطيات الدولية وتحسن في رصيد المالية العامة الأولي، كما أوضح أن استجابة السلطات من خلال مرونة سعر الصرف وتعديلات أسعار الطاقة وضبط الإنفاق العام ساعدت في احتواء جزء مهم من أثر الصدمات الخارجية.

ما دلالة إيجايبة مؤشرات النمو المصرية في تقرير صندوق النقد الدولي؟ 

وحول دلالة إيجابية مؤشرات النمو المصرية في تقرير صندوق النقد الدولي فقال الخبير الاقتصادي في تصريحاته للدستور، إنه على مستوى النمو فالصورة تبدو إيجابية لكنها تحتاج إلى قراءة دقيقة زمنيا، حيث ذكر صندوق النقد الدولي أن الناتج المحلي الحقيقي نما بنسبة 5% في الربع الثالث من العام المالي 2025/2026 ما رفع متوسط النمو خلال أول تسعة أشهر من ذلك العام إلى 5.2%.

وشدد الخبير الاقتصادي، على أن صندوق النقد توقع أن يكون الاقتصاد قد أنهى العام المالي 2025/2026 بنمو حقيقي يقارب 4.6% وهو معدل يعكس قدرة النشاط الاقتصادي على التعافي رغم الضغوط الإقليمية وارتفاع تكلفة التمويل والطاقة، أما العام المالي الجاري 2026/2027الذي بدأ بالفعل في يوليو 2026  فقد توقع الصندوق أن يشهد نمو أبطء  نسبيا عند 4.4% قبل أن يتحسن إلى 5% في 2027/2028 و5.5% في 2028/2029 بشرط استمرار الإصلاحات وتحسن الاستثمار الخاص والقطاعات القابلة للتصدير.

 

وتابع الخبير الاقتصادي: وهنا يأتي اختبار نوفمبر 2026 فهل نجاح هذه الزيارة سيعزز موقف مصر؟ الإجابة نعم ولكن بشروط، حيث إن نجاح المراجعة الأخيرة سيعني أن الصندوق يرى أن مصر لا تزال ملتزمة بالمسار الأساسي في ملف سعر صرف المرن، واتباعها لسياسة نقدية حذرة، وانضباط مالي، وخفض تدريجي للدين وتسريع التخارجات وتقليل دور الدولة لصالح القطاع الخاص، وقد شدد الصندوق في بيان يونيو 2026 على أن الأولويات تشمل تقوية إدارة الدين، خفض الضغوط التضخمية، حماية الفئات الضعيفة وتحسين بيئة الأعمال وتقليل بصمة الدولة لدعم نمو يقوده القطاع الخاص ويعود بالنفع على المصريين. 


تقرير صندوق النقد يمنح إشارة ثقة لتحسن مؤشرات النمو المصرية مستقبلا 

وشدد على أن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير يمنح الاقتصاد المصري "إشارة نجاح جديدة بشرط تحسن مؤشرات النمو وقال إن الطريق إلى تقييم بعثة نوفمبر 2026 لن يكون مجرد إجراء إداري لصرف آخر شريحة بل اختبار ثقة في قدرة الدولة على تثبيت الإصلاحات بعد الصدمة،  فإذا نجحت الزيارة المرتقبة فستكون الرسالة للأسواق أن مصر لم تكتف بعبور الأزمة بل بدأت تتحول من اقتصاد يبحث عن تمويل عاجل إلى اقتصاد يحاول بناء استقرار أطول بشرط أن يشعر المواطن في النهاية بأن الأرقام تتحول إلى أسعار أهدأ وفرص عمل أكثر واستثمار حقيقي يقوده القطاع الخاص.

 

اقرأ أيضا: 

خبير يكشف دلالة المؤشرات الإيجايبة التي أوردها تقرير صندوق النقد الدولي عن مصر؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق