قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن الأسبوع الخامس والعشرين من الحرب بين واشنطن وطهران يكشف عن استمرار سياسة الردع الإعلامي بين الطرفين، حيث ينفي كل جانب ما يعلنه الآخر.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار مضيق هرمز أرضًا أمريكية أثارت جدلًا واسعًا، مؤكدًا أن القانون الدولي، وخاصة اتفاقية قانون البحار لعام 1982، ينفي أي سيطرة أمريكية على المضيق الذي يقع بين إيران وسلطنة عمان.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعتبر المضيق الآن القضية الأولى بديلًا عن الملف النووي، وتسعى لفتحه بالقوة العسكرية، بينما ترى إيران أنه ورقة الضغط الوحيدة المتبقية لديها بعد خسارة نحو 85% من قدراتها العسكرية وفق بعض التقارير.
وأشار إلى أن إيران تستخدم المضيق للمساومة على ثلاثة ملفات رئيسية: إنهاء الحصار على موانئها الجنوبية، رفع الحصار الاقتصادي، وفك الأصول المجمدة لديها والتي تقدر بين 100 و120 مليار دولار.
وأكد أن هذه الأصول تمثل معضلة اقتصادية كبرى، إذ تريد إيران استخدامها لتعويض انهيار بنيتها التحتية وقطاع الطاقة، بينما أعلنت واشنطن عن أن جزءًا منها سيقتطع كتعويض عن تكاليف الحرب.
ونوه، بأن الطرفين يدركان أن العودة إلى طاولة المفاوضات أقل تكلفة بكثير من استمرار الحرب، خاصة في ظل الضغوط على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد، لكنه شدد على أن المعضلة الأمنية والاقتصادية ستظل قائمة ما لم يتم التوصل إلى تفاهم شامل يضمن استقرار المضيق.


















0 تعليق