ولاء شبانة: العند ليس عيب بل جزء من بناء شخصية الطفل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت استشاري الصحة النفسية الدكتورة ولاء شبانة، إن النظر إلى الطفل المطيع باعتباره النموذج المثالي أمر غير صحيح، مؤكدة أن العند قد يكون في كثير من الأحيان انعكاسا لاكتساب الطفل سلوكيات من الكبار، سواء من الأم أو الأب أو المحيط الأسري. 

وأوضحت خلال حديثها بقناة "إكسترا نيوز"، أن الطفل يلتقط حتى تعبيرات الوجه أثناء المواقف، ما يجعله يعاند كرد فعل مكتسب، وليس مجرد سلوك عشوائي.

وأضافت أن المشكلة تكمن في استهانة الكبار بقدرات الطفل العقلية، رغم أن دماغه في مرحلة نمو معرفي كبير، وبالتالي فإن الدخول معه في دائرة عناد مباشرة يعزز هذا السلوك، مؤكدة أن هناك فارقًا بين العند السلبي الذي يستدعي الصرامة، وبين الاستقلالية الإيجابية التي تعكس ثقة الطفل بنفسه.

وأشارت إلى أن مشاركة الطفل في بعض الاختيارات اليومية مثل ملابسه أو شكل طعامه تمنحه مساحة من الحرية دون أن تفقد الأسرة السيطرة، موضحة أن أفضل طريقة هي تقديم ثلاث خيارات فقط، لأن كثرة البدائل تربك الطفل وتضعه في حالة تشتت.

وأكدت أن التعامل الذكي مع رفض الطفل لبعض الأطعمة الصحية يكون عبر التحايل الإيجابي، مثل تقديم البروتينات في صورة يحبها، كتحضير وجبة صحية تشبه الناجت الذي يفضله، وبذلك يتم الجمع بين تغذية سليمة واحترام شخصيته.

ونوهت، بأن التربية السليمة تقوم على الموازنة بين منح الطفل مساحة من الاستقلالية، وبين وضع حدود واضحة تمنع تحول العند إلى سلوك سلبي دائم، مشددة على أن الطفل ليس نسخة مطيعة، بل شخصية في طور التكوين تحتاج إلى ذكاء ومرونة من الأهل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق