مصر وتركيا تبحثان إعادة تفعيل خط "الرورو" لتعزيز حركة نقل البضائع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استقبل الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج هاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية، يوم الخميس 13 أغسطس بمدينة العلمين الجديدة.

وترأس الوزيران أعمال الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشترك بين مصر وتركيا، وذلك في إطار متابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، والذي عقد في القاهرة في فبراير ٢٠٢٦، والبناء على ما تشهده العلاقات المصرية التركية من تطور في مختلف المجالات. حضر الاجتماع ممثلين عن وزارات الاستثمار والتجارة والبترول والصحة والسكان من البلدين.

تعزيز حجم التبادل التجاري 

تناول الاجتماع سبل الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، وتعزيز حجم التبادل التجاري ليصل الى ١٥ مليار دولار، وفقًا لما تم الاتفاق عليه بين قيادتي البلدين في عام ٢٠٢٤. وأكد الوزيران أهمية تفعيل الأطر والآليات القائمة للتعاون الاقتصادي، وتذليل أية تحديات قد تحول دون الاستفادة الكاملة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين، فضلًا عن ضرورة الإسراع في توسيع نطاق اتفاقية التجارة الحرة بين البلديين.

واستعرض وزير الخارجية الخطوات التي اتخذتها مصر لتيسير عمل المستثمرين الأتراك، ومن بينها آلية المسار السريع (Fast Track) المعنية بتيسير حصول المستثمرين الأتراك على التراخيص والموافقات ذات الصلة، فضلًا عن مجموعة العمل المشكلة برئاسة وزارتي الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، والمختصة بمتابعة الاستثمارات التركية في مصر والعمل على تذليل أية تحديات قد تواجه المستثمرين الأتراك.

إنشاء منطقة صناعية تركية متكاملة الخدمات في مصر

كما أعرب عن التطلع لدراسة الجانب التركي إنشاء منطقة صناعية تركية متكاملة الخدمات في مصر، لجذب مزيد من الاستثمارات التركية في عدد من القطاعات ذات الأولوية، من بينها صناعة السيارات والألومنيوم والمعدات والكيماويات والمنسوجات والملابس الجاهزة، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والاستفادة مما توفره من مزايا تنافسية وموقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة. 

وتناول الوزيران آخر مستجدات المشاورات بشأن إعادة تفعيل خط الملاحة البحرية بين مصر وتركيا بنظام "الرورو"، لتعزيز حركة نقل البضائع، خاصة السلع سريعة التلف، لدعم حركة التجارة والاستثمار بين البلدين، فضلًا عن تعزيز سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين الموانئ المصرية والتركية.

وفي مجال التعدين، جدد وزيثر الخارجية التأكيد على الاهتمام بتعزيز التعاون مع الجانب التركي في مجال التعدين، وفتح المجال أمام الاستثمارات التركية في المشروعات التعدينية المصرية، وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، وتطوير الصناعات المرتبطة بالثروة المعدنية، فضلًا عن دعم برامج البحث العلمي والمشروعات المشتركة في مجالات الاستكشاف والمعالجة، لتعظيم الاستفادة من الموارد المعدنية وتعزيز الصادرات وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين، خاصةً في ضوء انعقاد منتدى مصر للتعدين في سبتمبر الجاري.

وعلى الصعيد الإقليمي، تبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من القضايا والتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق الوثيق بين البلدين على المستوى الثنائى، وكذلك في إطار الآلية الرباعية بين مصر وتركيا والسعودية وباكستان، لدعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

الدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسي

كما تناولت المشاورات الجهود المبذولة لخفض التصعيد واحتواء الاحتقان بالإقليم، والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية، بما في ذلك المساعي الرامية للالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران.

وفيما يتعلق بتطورات القضية الفلسطينية، أدان الوزيران استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكدا ضرورة الوقف الفوري للتصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأهمية المضي قدمًا في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، بمرحلتيها الأولى والثانية، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، مشددين على أهمية تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق.

التوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة السودان وسيادته

كما بحث الوزيران مستجدات الأزمة السودانية، حيث أكد "عبدالعاطي" أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية تحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وتستجيب لتطلعات الشعب السوداني، مشيرًا إلى أن أي عملية سياسية يتعين أن تستند إلى ملكية سودانية خالصة، بما يحفظ مقدرات الشعب السوداني ويلبي تطلعاته في الأمن والاستقرار.

وتطرق الوزيران كذلك إلى تطورات الملف الليبي، حيث أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر للمسار السياسي الليبي وضرورة التوصل إلى تسوية "ليبية-ليبية" دون إملاءات أو تدخلات خارجية، بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، ويدعم بناء مؤسسات الدولة الليبية، وصولًا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن.

وفي ختام المشاورات، شارك د. بدر عبدالعاطي وهاكان فيدان في مراسم التوقيع على ثلاث اتفاقيات، حيث قام الوزيران بالتوقيع على بروتوكول الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين، وكذا التوقيع على وثيقة انضمام مصر إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين  وزارات النقل بعدد من الدول الإفريقية ووزارة النقل والبنية التحتية التركية بشأن التعاون في تعزيز الربط اللوجستي. 

كما شهد الاجتماع التوقيع بين الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ووزير الخارجية التركي، على القرار الصادر من قبل اللجنة المشتركة المنشأة بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين بشأن تعريف قواعد  المنشأ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق