تحدث محمد الطواها، خبير التغيرات المناخية والبيئية، عن مصطلح استعادة الأنهار إلى طبيعتها واتجاه أوروبا إلى إزالة السدود القديمة.
استعادة الأنهار تعني إعادة التدفق الحر للمياه وحركة الأسماك والرواسب
وقال، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الاثنين، إن مفهوم استعادة الأنهار إلى طبيعتها تعني إعادة النهر ليؤدي وظائفه البيئية بشكل أقرب إلى حالته الطبيعية كما كانت من قبل من خلال استعادة التدفق الحر للمياه وإعادة ربط أجزاء النهر ببعضها والسماح بحركة الأسماك والرواسب والمغذيات التي تعتمد عليها النظم البيئية، والهدف ليس إعادة الأنهار إلى شكلها القديم بالكامل وإنما استعادة التوازن البيئي مع الحفاظ على احتياجات الإنسان.
التركيز على السدود المهجورة التي لم تعد توفر فوائد وتسبب آثاراً بيئية كبيرة
وأضاف، أن توجه أوروبا لإزالة بعض السدود القديمة فهو لا يشمل جميع السدود بل يركز على السدود والحواجز التي أصبحت مهجورة أو انتهى دورها ولم تعد توفر فوائد حقيقية في تخزين المياه أو إنتاج الطاقة في حين لا تزال تسبب آثارا بيئية كبيرة، وإزالة هذه الحواجز تساعد على استعادة التنوع الحيوي وتحسين جودة المياه وزيادة قدرة الأنهار على التكيف مع آثار التغير المناخي مثل الجفاف والفيضانات.
قانون استعادة الطبيعة ينقل العمل البيئي من مرحلة الحماية إلى مرحلة استعادة المتدهور
وأوضح، أن هذه الخطوة تعد مهمة في استعادة الطبيعة بالنسبة لجهود أوروبا بشكل عام في مواجهة التغيرات المناخية، والقضية الأبرز هي أن قانون استعادة الطبيعة يعد من أهم التشريعات البيئية التي أقرها الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة لأنه ينقل العمل البيئي من مرحلة حماية ما تبقى من الطبيعة إلى مرحلة استعادة ما تدهور منها، وهذا مهم في مواجهة التغيرات المناخية لأن النظم البيئية السليمة مثل الأنهار والأراضي الرطبة والغابات فيما تعد خط الدفاع الأول ضد آثار التغيرات المناخية.
استعادة الأنهار استثمار طويل الأمد في الأمن البيئي ويحد من الفيضانات والجفاف
واختتم، إلى أنه عندما تستعاد الأنهار وترجع إلى حالتها الطبيعية تصبح أكثر قدرة على تخزين المياه وتحد من مخاطر الفيضانات وتخفف من آثار الجفاف وفي الوقت نفسه تتحسن جودة المياه ويزداد التنوع الحيوي، وينظر الاتحاد الأوروبي إلى استعادة الطبيعة باعتبارها استثمارًا طويل الأمد في الأمن البيئي.













0 تعليق