تتداول في الأوساط السياسية والعسكرية بالسودان أنباء عن تحركات تهدف إلي إعادة ترتيب بنية القيادة داخل قوات الدعم السريع، وسط حديث عن مساعٍ لإحداث تغييرات جوهرية تمس مركز النفوذ داخلها، وفي مقدمتها موقع عائلة “أل دقلو” في هرم القيادة.
ووفقًا لتقارير ميدانية نقلتها وكالة السودان للأنباء (سونا)، فإن مجموعة تضم شخصيات سياسية وقيادات من حركات مسلحة، من بينها محمد حسن التعايشي، ونمر عبد الرحمن، والطاهر حجر، والهادي إدريس، وعبدالعزيز الحلو، تدرس خيارات لإعادة هيكلة القيادة العليا للقوة، في خطوة توصف بأنها محاولة لإعادة توزيع مراكز القرار والنفوذ.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه التحركات تأتي في ظل تصاعد حالة من التوتر داخل المكونات المتحالفة مع الدعم السريع، نتيجة ما تصفه بعض الأطراف بسيطرة مفرطة لمجموعة محددة على المواقع القيادية والموارد المالية، وهو ما أدى إلى اتساع فجوة الثقة بين مكونات التحالف.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن النقاشات الجارية لا تقتصر على الجوانب التنظيمية، بل تمتد إلى إعادة تعريف طبيعة العلاقة بين القيادة الحالية وبقية المكونات السياسية والعسكرية، في ظل تزايد الضغوط الداخلية المرتبطة بالأداء الميداني والتحديات اللوجستية.
ومن المؤكد أن هذه التطورات تعكس مستوى متقدمًا من الانقسام داخل بنية الدعم السريع، خاصة في ظل تراجع قدرتها على الحفاظ على تماسكها التنظيمي في عدد من الجبهات، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تتراوح بين إعادة الهيكلة الطوعية أو الصراع الداخلي على مراكز القرار.
وفي السياق ذاته، ترتبط هذه التحركات بالتغيرات الميدانية الأخيرة، إذ تشير المعطيات إلى خسائر متتالية وتراجع في القدرة على التجنيد والسيطرة، الأمر الذي دفع بعض الحلفاء السياسيين إلى إعادة تقييم خياراتهم وتحالفاتهم المستقبلية.
وتبقى هذه التسريبات، في حال تأكدها، مؤشرًا على مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوى داخل المشهد السوداني، حيث لم تعد التحديات مقتصرة على الصراع الخارجي، بل امتدت إلى بنية التنظيمات المسلحة نفسها.

















0 تعليق