فرضت مباراة البرازيل والنرويج في دور الـ16 من كأس العالم 2026 نفسها كواحدة من أكثر مباريات البطولة ثراءً بالأرقام القياسية، بعدما واصل المنتخب النرويجي كتابة التاريخ بقيادة نجمه إرلينج هالاند، الذي قاد منتخب بلاده إلى فوز تاريخي والتأهل لأول مرة إلى الدور ربع النهائي.
وحقق منتخب النرويج إنجازًا غير مسبوق ببلوغه ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بعدما أطاح بمنتخب البرازيل، ليواصل مفاجآته في البطولة ويؤكد حضوره بين كبار المنتخبات.
وواصل هالاند تحطيم الأرقام القياسية، بعدما أصبح أول لاعب يسجل أكثر من 6 أهداف في أول مشاركة له بكأس العالم منذ الكولومبي جيمس رودريجيز في مونديال 2014، كما بات صاحب أكبر حصيلة تهديفية لأي لاعب في مشاركته الأولى بالمونديال منذ بداية القرن الحادي والعشرين، بعدما رفع رصيده إلى 7 أهداف.
كما أصبح هالاند أول لاعب أوروبي يسجل في كل مباراة من أول أربع مباريات يخوضها في كأس العالم منذ الإيطالي كريستيان فييري في نسخة 1998، وواصل كذلك سلسلة تهديفية استثنائية مع منتخب النرويج، بعدما سجل في 14 مباراة رسمية متتالية، بإجمالي 26 هدفًا خلال تلك الفترة.
ولم تتوقف أرقام مهاجم النرويج عند التسجيل فقط، إذ أصبح أول لاعب نرويجي يسجل هدفين في مباراة واحدة بالأدوار الإقصائية لكأس العالم، كما فرض تفوقه البدني أمام البرازيل بعدما فاز بجميع الالتحامات الهوائية الأربع التي خاضها خلال اللقاء، ليصل إلى نسبة نجاح بلغت 78% في الصراعات الهوائية (14 نجاحًا من أصل 18)، وهي الأفضل لأي مهاجم خاض أكثر من 15 التحامًا هوائيًا في تاريخ كأس العالم منذ عام 1966.
وشهدت النسخة الحالية من كأس العالم رقمًا تاريخيًا جديدًا، بعدما أصبحت المرة الأولى في تاريخ البطولة التي يشهد فيها مونديال واحد تسجيل ثلاثة لاعبين 7 أهداف أو أكثر، وهم كيليان مبابي مع فرنسا، وليونيل ميسي مع الأرجنتين، وإرلينج هالاند مع النرويج.
وفي وسط الملعب، قدم الثلاثي النرويجي مارتن أوديجارد، وساندر بيرج، وباتريك بيرج عرضًا مميزًا في الشوط الأول، بعدما أخطأوا في ثلاث تمريرات فقط من أصل 125 تمريرة مجتمعة.
وبرز أوديجارد بشكل خاص، بعدما أكمل 52 تمريرة صحيحة من أصل 53، مكتفيًا بخطأ واحد فقط طوال الشوط الأول.
وعلى الجانب الآخر، دخل المنتخب البرازيلي سجل الأرقام السلبية، بعدما ودع كأس العالم قبل الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ مونديال 1990، منهيًا سلسلة استمرت ثماني نسخ متتالية بلغ خلالها هذا الدور على الأقل.
كما واصل "السيليساو" معاناته أمام المنتخبات الأوروبية في الأدوار الإقصائية، بعدما تلقى خسارته السابعة تواليًا أمام منتخب أوروبي في مباريات خروج المغلوب بكأس العالم.
وسجل برونو جيماريش رقمًا سلبيًا آخر للبرازيل، بعدما أصبح أول لاعب برازيلي يهدر ركلة جزاء في مباراة بكأس العالم للرجال منذ إهدار زيكو أمام فرنسا في نسخة 1986، لتنتهي واحدة من أطول السلاسل في تاريخ المنتخب البرازيلي من النجاح في تنفيذ ركلات الجزاء بالمونديال.

















0 تعليق