دعا نواب من حزب العمال الحاكم في البرلمان البريطاني، الأحد، حكومة بلادهم إلى مطالبة إسرائيل بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني ومدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، د.حسام أبوصفية المحتجز في سجون الاحتلال منذ ديسمبر 2024، مع توفير الرعاية الطبية العاجلة له، وذلك بعد تحذيرات من تدهور حالته الصحية، وفقًا لصحيفة "هآرتس".
وأوضح النواب أن الدعوة جاءت عقب إفادة محامي أبو صفية، ناصر عودة، الذي أكد بعد زيارته لموكله في الثاني من يوليو الجاري أن حالته الصحية "حرجة"، وأنه تعرض لإصابات في الرأس والعينين والأذنين والرقبة ويعاني من صعوبة في التنفس وإرهاق شديد، بجانب تعرضه للضرب بشكل يومي وحرمانه من الرعاية الطبية.
تقارير حقوقية تحذر من تدهور حالته
وأمضى أبو صفية نحو 18 شهرًا رهن الاعتقال دون توجيه اتهامات رسمية إليه، فيما وثقت تقارير صادرة عن خبراء بالأمم المتحدة، ومنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمات حقوقية أخرى، تعرضه للتعذيب والضرب المتكرر والحبس الانفرادي وسوء المعاملة.
ونقل محاميه عنه قوله: "هذه آخر مرة ترونني فيها.. لقد أحضروني إلى هنا ليقتلوني"، معتبرًا أن حياته تواجه خطرًا وشيكًا، فيما دعت منظمات دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى إجراء فحص طبي مستقل والإفراج الفوري عنه.
طبيب رفض مغادرة المستشفى رغم الحرب
لفتت تقارير إلى أن حسام أبو صفية أصبح أحد أبرز رموز القطاع الصحي في غزة، بعدما واصل إدارة مستشفى كمال عدوان خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية، رافضا مغادرة المستشفى رغم إصابته واستشهاد نجله، واستمر في علاج الجرحى والأطفال والمرضى خلال الحصار الذي شهده شمال القطاع.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية داهمت المستشفى في 27 ديسمبر 2024، واعتقلت أبو صفية وعددًا من أفراد الطاقم الطبي والمرضى، ما أدى إلى خروج آخر مستشفى رئيسي في شمال غزة عن الخدمة.
دعوات لبريطانيا للتحرك والضغط على إسرائيل
ودعا نواب حزب العمال والمؤسسات الطبية البريطانية الحكومة إلى التحرك العاجل للمطالبة بالإفراج عن أبو صفية، وضمان حصوله على رعاية طبية وقانونية مستقلة، وإجراء تحقيق في مزاعم تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، مع التأكيد على ضرورة التزام المملكة المتحدة بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي الإنساني.
وأكد النواب أن حماية العاملين في القطاع الصحي تمثل أحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي، محذرين من أن استمرار الصمت الدولي إزاء أوضاع الأطباء المحتجزين في غزة يقوض المبادئ الإنسانية وأخلاقيات مهنة الطب.
















0 تعليق