في خضم انشغال مصر بتدبير التمويلات الأجنبية الواردة من المفوضية الأوروبية لسد احتياجات المصريين الاقتصادية، وإعداد شبكة بنية تحتية قوية تخدم جميع القطاعات المحلية والعالمية، خاصة المستثمرين، راعت الحكومة المصرية البعد الاجتماعي، ونجحت في إقناع أجندات التمويل الأجنبية بضرورة توجيه جزء كبير من حصة التمويل إلى ملف الرعاية الاجتماعية.
القيادة السياسية تراعي ملف الرعاية الاجتماعية بالتوازي مع التنمية
أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن المشروعات ذات الأثر الاجتماعي المباشر والتنمية المحلية تأتي على رأس الأولويات التنموية للدولة، وأن القيادة السياسية وضعت نصب أعينها مراعاة احتياجات الأسر الأكثر احتياجًا بالتوازي مع تنفيذ مشروعات التنمية.
ولفتت، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، إلى أنه تم توقيع اتفاق منحة استثمارية بقيمة 21 مليون يورو ممولة من الاتحاد الأوروبي، ويديرها بنك الاستثمار الأوروبي، لتهيئة المصانع المحلية للتوافق البيئي ضمن مشروع الصناعة الخضراء المستدامة، كما تم إطلاق المرحلة الثانية من دعم الاستراتيجية الوطنية للسكان بمنحة أوروبية بلغت 12 مليون يورو لتعزيز الرعاية الصحية والأسرية.
مشروع «حياة كريمة» تجربة مصرية امتدت آثارها للعالم
وذكرت الحماقي أن هذه التمويلات والمنح الدولية تتكامل لدعم البنية التحتية بالقرى عبر المشروع القومي بنكهة مصرية «حياة كريمة»، والذي تم نقله كتجربة ناجحة إلى دول العالم والمحيط الإقليمي، في إشارة إلى إشادة صندوق النقد الدولي به خلال اجتماعات الربيع 2026.
وقالت أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس: استفاد من المرحلة الأولى للمشروع ما يقرب من 18 مليون مواطن في 1500 قرية (35% منها في محافظات الصعيد)، مما ساهم في رفع كفاءة الخدمات الأساسية بنسبة 69%، بالتزامن مع انعقاد الدورة الأولى للجنة الاقتصادية المشتركة، وإطلاق برنامج إطاري جديد يركز على دعم المياه النظيفة، والتعليم الفني، وتحسين بيئة الاستثمار، ضمن برنامج التعاون السويسري الممتد بين عامي 2026 و2028.
اقرأ أيضا:
مصر تعزف سيمفونية البناء.. استثمارات استراتيجية بدعم أوروبي تتجاوز 5 مليارات يورو


















0 تعليق