بعد برفع قيمتها.. كيف تطورت منح التفرغ بالمجلس الأعلى للثقافة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تجددت المطالبات بزيادة القيمة المالية لمنح التفرغ التي يقدمها المجلس الأعلى للثقافة، بعد إعلان النائبة ضحى عاصي، أمين سر لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، موافقة وزارة المالية على رفع قيمة مكافأة المنحة بمقدار 600 جنيه، في خطوة اعتبرها كثيرون بداية لتحسين أوضاع المبدعين المستفيدين من هذا البرنامج، الذي يُعد أحد أقدم أدوات الدولة لدعم الإنتاج الثقافي والفكري في مصر.

وتفتح هذه الزيادة الباب أمام تساؤلات حول تاريخ منح التفرغ، وكيف تطورت قيمتها على مدار السنوات، وما الدور الذي تؤديه في دعم الكتاب والفنانين والباحثين.

زيادة جديدة بعد تحرك برلماني

وقالت النائبة ضحى عاصي، في تصريحات صحفية خاصة لـ"الدستور"، إن وزارة المالية وافقت على زيادة قيمة مكافأة منح التفرغ التي يمنحها المجلس الأعلى للثقافة بقيمة 600 جنيه شهريًا، وذلك عقب مذكرة رسمية تقدمت بها للمطالبة بتحسين أوضاع المستفيدين من المنحة.

وأوضحت أن المذكرة لم تقتصر على منح التفرغ فقط، بل تضمنت أيضًا مقترحًا برفع قيمة التعاقدات الخاصة بالعاملين بوزارة الثقافة ضمن الباب الرابع بالموازنة العامة، ومن بينهم العاملون بالسيرك القومي وفرق الفنون الشعبية، مؤكدة أن هذا المقترح لا يزال قيد الدراسة لدى وزارة المالية.

وأضافت أن طلبها شمل كذلك مراجعة مخصصات الباب الثاني الخاص بالأنشطة الثقافية، بما يسمح بزيادة الدعم الموجه للفعاليات والبرامج الثقافية والفنية التي تنفذها الوزارة في مختلف المحافظات، بما يعزز العدالة الثقافية ويوسع نطاق الخدمات الثقافية المقدمة للمواطنين.

منحة لدعم الإبداع

وتُعد منح التفرغ التي يقدمها المجلس الأعلى للثقافة واحدة من أهم آليات الدعم الثقافي التي تتبناها الدولة المصرية، إذ تستهدف تمكين المبدعين من التفرغ لإنجاز مشروعاتهم الفكرية والإبداعية بعيدًا عن الضغوط المعيشية، من خلال توفير دعم مالي شهري طوال مدة المنحة.

ويستفيد من هذه المنح الأدباء والكتاب والفنانون والباحثون في مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية والإنسانية، ممن يتقدمون بمشروعات إبداعية أو بحثية تستوفي المعايير التي يضعها المجلس الأعلى للثقافة.

كيف تطورت قيمة المنحة؟

شهدت قيمة منح التفرغ عدة زيادات منذ إطلاقها، وإن كانت بوتيرة أقل من معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

ففي السنوات الأخيرة استقرت قيمة المنحة عند 2000 جنيه شهريًا، تُصرف للمستفيد لمدة عام مالي كامل، وهي القيمة التي ظل كثير من المثقفين يعتبرونها غير كافية لتغطية متطلبات التفرغ الحقيقي للعمل الإبداعي.

ومع الزيادة الجديدة التي أعلنت عنها النائبة ضحى عاصي، ترتفع قيمة المنحة إلى 2600 جنيه شهريًا، بزيادة تبلغ نحو 30% مقارنة بالقيمة السابقة، وهي أول زيادة يتم الإعلان عنها منذ سنوات.

كيف يتم اختيار المستفيدين؟

تخضع منح التفرغ لنظام تنافسي يعتمد على لجان متخصصة يشكلها المجلس الأعلى للثقافة، حيث يجري تقييم المشروعات المقدمة وفق عدد من المعايير، أبرزها: القيمة الفكرية أو الفنية للمشروع، والسيرة الإبداعية للمتقدم، وجدية المشروع وإمكانية تنفيذه، والإضافة المتوقعة للمشهد الثقافي.

وبعد انتهاء فترة المنحة، يلتزم المستفيد بتقديم العمل الذي حصل على المنحة من أجله، سواء كان كتابًا أو بحثًا أو عملًا فنيًا أو مشروعًا إبداعيًا آخر.

وتحظى منح التفرغ بأهمية خاصة داخل الأوساط الثقافية، باعتبارها من أقدم برامج الدعم المؤسسي للمبدعين في مصر، إذ ساهمت على مدار عقود في إنجاز عشرات المؤلفات والروايات والدواوين الشعرية والأبحاث والدراسات والأعمال الفنية التي أثرت المكتبة والحياة الثقافية المصرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق