في أعقاب الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب مصر في كأس العالم 2026، بالتأهل إلى دور الـ16 بعد الفوز على أستراليا بركلات الترجيح، لم تكن الأضواء مسلطة فقط على النتيجة أو مجريات اللقاء، بل امتدت إلى المشهد الاحتفالي الذي أعقب صافرة النهاية، حيث خطف محمد صلاح الأنظار مجددًا ولكن هذه المرة خارج إطار الأداء داخل الملعب.
فبينما اعتاد الجمهور على صورة محمد صلاح كأحد أكثر اللاعبين هدوءًا واتزانًا في الملاعب الأوروبية بقميص ليفربول، ظهر في أجواء الاحتفال مع المنتخب الوطني بصورة مختلفة تمامًا، أقرب إلى “ابن البلد” الذي يعبّر عن فرحته بعفوية كاملة دون حسابات أو قيود، لحظات الاحتفال كشفت جانبًا آخر من شخصية القائد، حيث انخرط في أجواء الفرح الشعبي، وشارك زملاءه الرقص والهتاف على أنغام المهرجانات، في مشهد عفوي تداوله الجمهور على نطاق واسع.
هذا التناقض بين “صلاح ليفربول” الهادئ شديد التركيز، و”صلاح المنتخب” المندمج في الفرح الشعبي، فتح بابًا واسعًا للتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد كتب أحد المتابعين معبرًا عن هذا الاختلاف بروح ساخرة: “خلينا متفقين إن صلاح بتاع ليفربول العاقل الخجول اللي بيتحرك بحساب… مش هو صلاح بتاع منتخب مصر في كأس العالم، الشقي المنطلق اللي بيرقص ويتنطنط ويغني مهرجانات!”
https://www.tiktok.com/@dmctveg/video/7658461953152552200?is_from_webapp=1&sender_device=pc
وتابع التعليق الذي لاقى انتشارًا واسعًا موجها حديثه للنجم المصري: “حفظت إمتى المهرجانات يا أبو صلاح؟ ط” قبل أن يختم برسالة أقرب للمزاح المحبب: “الفرحة حلوة يا ولاد… شقاوة قديمة ده!”
ولم تتوقف التعليقات عند حدود المقارنة بين شخصيته في ليفربول ومنتخب مصر، بل امتدت إلى الجانب الكوميدي من المشهد، حيث تساءل أحد المتابعين بدهشة ممزوجة بالمزاح: “حفظت إمتى المهرجانات يا أبو صلاح؟!” في إشارة إلى ظهوره وهو يشارك في أجواء الاحتفال على أنغام الأغاني الشعبية والمهرجانات المصرية، وكأنه لاعب اعتاد تفاصيل الشارع المصري بكل عفويته وضجيجه.
ورأى كثيرون أن هذه اللقطة لم تكن مجرد لحظة فرح عابرة، بل تعبير صادق عن ارتباط اللاعب بهويته الشعبية، حيث خرج صلاح من إطار الانضباط الصارم المعتاد في الملاعب الأوروبية إلى مساحة أكثر حرية، تسمح له بأن يحتفل “كابن بلد” لا كاحترافي محكوم بالبروتوكول، وهو ما زاد من تفاعل الجماهير معه بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي.















0 تعليق