أفاد مصدر عسكري في الجيش السوداني، أن وحدات الدفاع الجوي تصدت فجر اليوم السبت لهجوم نفذته طائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع، استهدفت مواقع شمال وغرب مدينة أم درمان، ضمن نطاق العاصمة الخرطوم.
وأوضح المصدر في تصريحات تليفزيونية متداولة، أن المضادات الأرضية تعاملت مع الهجوم وأسقطت أو عطلت عددًا من المسيّرات، مؤكدًا عدم تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة في المواقع المستهدفة، وفق التقديرات الأولية.
وفي تطور موازٍ، تتواصل العمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق، حيث يواصل الجيش السوداني تقدمه باتجاه مدينة الكرمك الاستراتيجية الواقعة جنوب البلاد على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، في إطار عمليات تهدف لاستعادة السيطرة على مناطق متقدمة.
وبحسب المصدر فقد حققت القوات الحكومية تقدمًا ميدانيًا خلال الأيام الأخيرة في عدة مناطق محيطة، من بينها خور البركة وسركم ومقجة، مع استمرار العمليات البرية المدعومة بضربات جوية تستهدف مواقع وتمركزات للقوات المعارضة.
كما أفاد المصدر بتنفيذ غارات جوية استهدفت ارتكازات داخل الكرمك ومحيطها، ما أدى إلى تدمير عدد من المركبات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع، في ظل احتدام المعارك على محاور التقدم.
في المقابل، تشهد مناطق مدنية في إقليم النيل الأزرق، وعلى رأسها مدينة الدمازين، أوضاعًا إنسانية متدهورة داخل مخيمات النازحين، مع اقتراب موسم الأمطار وتفاقم نقص الغذاء والدواء، ما يرفع منسوب المخاطر الصحية والإنسانية.
وفي شمال كردفان، تستمر الهجمات بالطائرات المسيّرة على مدينة الأبيض، التي تعاني حصارًا ممتدًا منذ أشهر، وسط استهداف متكرر للبنية التحتية، بما في ذلك محطات الكهرباء والوقود، الأمر الذي فاقم معاناة السكان وأدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وتحذر منظمات دولية من تدهور متسارع في الوضع الإنساني بالسودان، في ظل اتساع رقعة القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وما نتج عنها من نزوح واسع وأزمة إنسانية وُصفت بأنها من بين الأسوأ عالميًا.













0 تعليق