انتشر خلال الفترة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي تريند يدعو إلى إضافة رشة من الملح إلى كوب من الماء، بزعم أنه يساعد على ترطيب الجسم بصورة أفضل ويمنحه طاقة أكبر، خاصة خلال فصل الصيف أو بعد ممارسة الرياضة، لكن هل تؤيد الأدلة الطبية هذه الفكرة، أم أنها مجرد تريند لا يناسب الجميع؟
ووفقًا لموقع hindustantimes يؤكد متخصصون أن الماء يظل الوسيلة الأساسية للحفاظ على ترطيب الجسم، إلا أن الجسم لا يفقد السوائل فقط عند التعرق الشديد أو ممارسة التمارين الرياضية المكثفة، بل يخسر أيضًا إلكتروليتات مهمة، أبرزها الصوديوم، الذي يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم.
وأوضح خبراء أن الصوديوم يساعد الجسم على امتصاص الماء والاحتفاظ به، وهو ما يفسر إضافته إلى المشروبات الرياضية ومحاليل تعويض السوائل المستخدمة بعد المجهود البدني أو في حالات الجفاف.
وأشاروا إلى أن إضافة كمية صغيرة جدًا من الملح إلى الماء قد تكون مفيدة في بعض الحالات، مثل الأشخاص الذين يتعرضون لتعرق غزير، أو يقضون ساعات طويلة في الأجواء الحارة، أو يفقدون كميات كبيرة من السوائل، إذ قد تساعد على تحسين امتصاص الماء وتقليل فقدانه عبر البول، مما يساهم في الحفاظ على الترطيب لفترة أطول.
كما قد يسهم الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم في تقليل احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري أو الصداع الناتج عن الجفاف، خاصة لدى الأشخاص الذين يبذلون مجهودًا بدنيًا كبيرًا.
ورغم ذلك، يحذر الأطباء من التعامل مع هذا التريند باعتباره مناسبًا للجميع، مؤكدين أن الإفراط في تناول الصوديوم قد يؤدي إلى مشكلات صحية، أبرزها ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل، كما أن احتياجات الجسم من الملح تختلف من شخص لآخر وفقًا للحالة الصحية، والنظام الغذائي، ومستوى النشاط البدني.
ويشدد الخبراء على أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو الكلى ينبغي عليهم استشارة الطبيب قبل إضافة الملح إلى الماء بشكل منتظم، لأن زيادة الصوديوم قد تؤدي إلى مضاعفات صحية لديهم.
يؤكد المتخصصون أن إضافة رشة ملح إلى الماء ليست وصفة سحرية لتحسين الترطيب، وقد تكون مفيدة في ظروف محددة فقط، بينما يظل شرب الماء بكميات كافية واتباع نظام غذائي متوازن أفضل وسيلة للحفاظ على توازن السوائل وصحة الجسم.







0 تعليق