قالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن فصل الصيف في مصر يشهد بطبيعته ارتفاعًا في درجات الحرارة، مشيرة إلى أن العامل الأبرز في زيادة الإحساس بالحرارة خلال تلك الفترة هو ارتفاع نسب الرطوبة المرتبطة بامتداد منخفض الهند الموسمي.
وأوضحت "غانم" خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن هذا المنخفض يجلب كتلًا هوائية شديدة السخونة قادمة من شبه الجزيرة العربية، ومع مرورها فوق مياه البحر المتوسط تزداد نسبة بخار الماء في الهواء، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في نسب الرطوبة التي قد تصل إلى نحو 90% في بعض المناطق الساحلية، وتقترب من 100% خلال بعض الفترات في شهر أغسطس، بينما تكون أقل نسبيًا في المحافظات الداخلية مثل القاهرة الكبرى والوجه البحري لكنها تظل مرتفعة.
وأضافت أن درجات الحرارة المسجلة في القاهرة الكبرى تتراوح بين 36 و37 درجة مئوية، إلا أن الإحساس الفعلي بها بسبب الرطوبة قد يصل إلى 39 و40 درجة حتى في الظل، لافتة إلى أن الرطوبة ترفع الإحساس بالحرارة بمعدل يتراوح بين درجتين إلى أربع درجات.
وفيما يتعلق بالتغيرات المناخية، أشارت إلى أن منخفض الهند الموسمي ظاهرة طبيعية تتكرر سنويًا خلال فصل الصيف، لكن في المقابل يشهد العالم تغيرًا مناخيًا واضحًا أدى إلى موجات حر استثنائية في عدد من الدول الأوروبية نتيجة ارتفاع الانبعاثات والاحتباس الحراري.
ولفتت إلى أن بعض الدول الأوروبية سجلت درجات حرارة وصلت إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، وهو ما يعكس طبيعة التغير المناخي العالمي، رغم أن مصر تظل ضمن المعدلات الطبيعية مقارنة ببعض العواصم الأوروبية خلال نفس الفترة.
وشددت على أن ما تشهده البلاد حاليًا هو امتداد طبيعي لتوزيعات الضغط الجوي الصيفية المعتادة، وعلى رأسها منخفض الهند الموسمي الذي يعد السبب الرئيسي في ارتفاع نسب الرطوبة وزيادة الإحساس بدرجات الحرارة.















0 تعليق