قال د.حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية إن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن هرمز تعكس وجود استراتيجية واضحة لدى طهران تهدف إلى فرض سيطرتها على المضيق، رافضًا أي دور أو وصاية أمريكية عليه، معتبرًا أن الرسائل الإيرانية تمثل تحذيرًا مباشرًا لواشنطن بأن النفوذ داخل المضيق سيظل بيد إيران وأن هذه القضية قد تمثل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في أي تفاهمات مستقبلية بين الجانبين.
أضاف فارس، في مداخلة مع إكسترا نيوز، أن مضيق هرمز أصبح ورقة ضغط استراتيجية تمتلكها إيران في مواجهة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، لافتًا إلى أن تأثيره يتجاوز حتى تأثير البرنامج النووي، نظرًا لكونه أحد أهم الممرات البحرية التي يعبر منها نحو 20% من النفط العالمي، وهو ما يمنح طهران أداة ضغط مؤثرة خلال الأزمات الإقليمية والدولية.
أشار إلى أن إيران تسعى إلى تحقيق مكاسب جيوسياسية واقتصادية من التطورات الأخيرة، من بينها فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق بعد انتهاء مهلة التفاهمات الحالية، بجانب توسيع نفوذها الإقليمي، معتبرًا أن طهران تحاول استثمار الحرب الأخيرة لتعزيز موقعها الاستراتيجي في المنطقة.
وتابع أن أي تصعيد في مضيق هرمز ستكون له تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، إذ لن يقتصر تأثيره على حركة النفط، بل سيمتد إلى حركة التجارة الدولية والكابلات البحرية للاتصالات والإنترنت المارة أسفل المضيق، بما ينعكس على معدلات التضخم والاقتصاد العالمي.
وشدد على أن إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة فيه يمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيؤثر على الأمن الغذائي والتجاري العالمي، وسيزيد من اتجاه الدول، خاصة الخليجية، إلى البحث عن مسارات بديلة تقلل الاعتماد على المضيق.
















0 تعليق