قال الدكتور هاني سليمان، خبير الشؤون الإيرانية، إن الاتفاق بين واشنطن وطهران منذ لحظة توقيع مذكرة التفاهم يواجه صعوبات وتعقيدات أكثر مما يحل أو يُجيب عن العديد من الأسئلة.
وأضاف سليمان، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار» المُذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا الاتفاق تم صياغته بشكل عاجل وفي ظروف استثنائية، وضع فيه كلا الطرفين وخاصة الجانب الأمريكي البحث عن مخرج من المأزق، لكنه لم يتضمن أطرًا واضحة، واكتنفه الغموض في العديد من البنود، ولا يوجد توافق حول بعض التفاصيل، كما هناك روايات متناقضة بين الطرفين في تفسير بعض البنود.
وأوضح أنه إجمالًا يمكن القول إن هناك العديد من الإشكاليات والنقاط المفخخة التي كان من المتوقع أن تؤثر على مسار الاتفاق في فترة الـ60 يومًا، لكن لم يكن متوقعًا أن تأتي هذه الأمور بشكل عاجل في ظل التوترات التي حدثت من ضربات متبادلة خلال الأيام الماضية، ثم الانتقال إلى مرحلة التأزم الحالية.
وأشار إلى أن هناك العديد من القضايا محل خلاف كبير، منها مسألة مضيق هرمز وطبيعة إدارة إيران للمضيق، حيث يريد الجانب الإيراني بسط نفوذه والحصول على عوائد من خلال فرض الأمر الواقع.
ولفت إلى أن مقابلة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مع مجلس التعاون الخليجي ووزراء الخارجية كانت نقطة تحول كبيرة، في ظل البيان الذي خرج عن هذا الاجتماع والذي أكد على الخطوط الحمراء التي وضعتها دول الخليج، والتي رفضت أي وضع غير قانوني بالنسبة لمضيق هرمز، علاوة على رفضها أي أطر خاصة بالتعويضات، وهو ما أثار حفيظة الجانب الإيراني بشكل كبير.
وأكد سليمان، أن مسألة التعويضات هي نقطة محل خلاف، وكذلك التزامات إيران فيما يتعلق بالقيام بمسؤولياتها وتقديم مرونة في بعض البنود، حيث يحاول الجانب الإيراني اشتراط ذلك ببعض التزامات الأمريكية، والأموال المجمدة التي هناك خلافات حول طبيعة الإفراج عنها والدفعات، إذ يحاول الجانب الأمريكي ربطها بالتزامات إيرانية في البرنامج النووي.













0 تعليق