- العضو المنتدب لـ«مصر الجديدة للإسكان والتعمير» أكد أن الشركة تخطط لقفزة تاريخية فى الأرباح
- التنوع السعرى يحمينا من تقلبات السوق.. وشراكاتنا مع القطاع الخاص تؤمن 70% من الإيرادات.. ومعدلات التنفيذ ممتازة
- المنصورة تدخل خريطتنا باستثمار ضخم وإيرادات متوقعة بـ3.5 مليار جنيه
- مشروع «حدائق العاصمة» يدخل التنفيذ بنموذج تطوير مزدوج «ذاتى وشراكات» 2027
- إيرادات الشراكات تصل إلى 4.5 مليار جنيه.. وتحقيق صافى ربح لن يقل عن 3.5 مليار جنيه
تعيش شركة «مصر الجديدة للإسكان والتعمير»، إحدى أعرق الشركات العقارية فى السوق المصرية والتى يمتد تاريخها لأكثر من قرن من الزمان، مرحلة تحول استراتيجى وجذرى على جميع المستويات التشغيلية والمالية. فمن شركة تعتمد على النموذج التقليدى لإدارة ومحاكاة الأراضى، إلى مطور عقارى واعد يبرم شراكات كبرى مع عمالقة القطاع الخاص، ويرسم لنفسه مستقبلًا مليئًا بالتدفقات النقدية والأرباح القياسية التى تعيد صياغة مكانتها كقائد لحركة التنمية العمرانية فى شرق القاهرة والدلتا. فى هذا الحوار الشامل والموسع والمطول، نلتقى الدكتور سامح السيد، العضو المنتدب والرئيس التنفيذى للشركة، فى مكاشفة اقتصادية وجردة حساب صريحة، ليكشف لنا عن ملامح «خارطة الطريق» الممتدة حتى عام ٢٠٢٨. يستعرض رئيس الشركة بالأرقام والتواريخ الاستراتيجيات الجديدة لإعادة هيكلة محفظة الأراضى الضخمة التى تمتلكها الشركة، ومستعرضًا الموقف التنفيذى والمالى لأبرز المشروعات المشتركة والذاتية فى «هليوبوليس الجديدة»، «حدائق العاصمة»، و«العبور الجديدة»، والمنصورة، بالإضافة إلى خطط الاختراق الجريئة لقطاع الضيافة والفنادق، وإدارة الأصول التراثية، وأسباب تأجيل التوسع فى مناطق الساحل الشمالى والعلمين وإلى نص الحوار.

■ كيف ستضاعف الشركة أرباحها أربع مرات وما مستهدفات التدفقات النقدية حتى ٢٠٢٨؟
- فى البداية، يجب التأكيد أن هذه المستهدفات ليست مجرد أرقام تعبيرية أو أمنيات تسويقية، بل نتاج دراسات سوقية دقيقة وإعادة هيكلة شاملة لطرق إدارة الأصول والاستثمارات فى الشركة نحن نستهدف بالفعل مضاعفة صافى أرباح الشركة بنحو ٤ أضعاف مقارنة بمعدلات السنوات السابقة، وهذا النمو القوى فى الربحية مدفوع بالبدء فى جنى ثمار الشراكات الاستراتيجية الكبرى التى تم توقيعها خلال الفترة الماضية، وتسييل بعض الأصول غير المستغلة، وتحسين كفاءة التشغيل الذاتى فى مشروعاتنا المستقلة.
أما فيما يتعلق بالتدفقات النقدية، فإن رؤيتنا تمتد إلى عام ٢٠٢٨، حيث نتوقع أن تتجاوز التدفقات النقدية الداخلة للشركة حاجز الـ١١ مليار جنيه وهذه السيولة الضخمة ستأتى من ثلاثة روافد رئيسية: الأول هو حصص الشركة من عوائد الشراكات «Revenue Share»، والتى بدأت تدخل حيز التحصيل الفعلى وتحقيق التدفق المنتظم، والثانى المبيعات المتوقعة للمشروعات الذاتية الجديدة التى نعتزم إطلاقها والبدء فى تسويقها، والثالث تنويع مصادر الدخل عبر الدخول فى قطاعات ذات عائد دورى ومتكرر مثل القطاع الفندقى والتجارى والإدارى.
وهذه التدفقات ستمنح الشركة ملاءة مالية مرنة تتيح لها التوسع دون الاعتماد على القروض البنكية المكلفة، وفى الوقت نفسه تعظيم العائد الاستثمارى للمساهمين.
■ ما الذى يميز هليوبوليس الجديدة وكيف تدير الشركة مساحاتها العقارية؟
- مدينة هليوبوليس الجديدة تمتد على مساحة ضخمة تصل إلى ٥٥٠٠ فدان، وهى تعد حاليًا ثانى أكبر مدينة خاصة فى مصر ككتلة أرض موحدة تابعة لمطور واحد، هذه المساحة تمنحنا ميزة تنافسية هائلة وقدرة على التخطيط العمرانى المتكامل الذى لا يتوافر لكثير من المطورين الذين يعانون من ندرة الأراضى أو تفتتها.
الميزة الحقيقية لهليوبوليس الجديدة تكمن فى «التنوع الفريد» فى شرائحها السوقية والمستويات السعرية المطروحة داخلها وفى المدينة توجد منتجات عقارية تبدأ من سعر متر يتراوح بين ٤٠ ألف جنيه ويصل إلى ١٣٠ ألف جنيه للوحدات السكنية الجاهزة بالكامل والتشطيبات الفاخرة «Fully Finished».
هذا التباين المدروس ليس عشوائيًا، بل يتيح لنا استقطاب شرائح سوقية متعددة ومتكاملة تشمل فئات «B، B+، A، A+».
وهذا التنوع يحمى الشركة من مخاطر ركود شريحة معينة، فإذا شهدت القوة الشرائية لشريحة معينة تباطؤًا نتيجة الظروف الاقتصادية العامة أو تغير أولويات المستهلكين، تجد الشريحة الأخرى نشاطًا وطلبًا متزايدًا، ما أسهم بشكل مباشر فى الحفاظ على استقرار ومعدلات مبيعات الشركة الإجمالية وتدفقاتها النقدية حتى فى أوقات تقلبات السوق العقارية.
■ ألا تخشون من حدوث «تضارب» أو منافسة سلبية بين المشروعات المتعددة داخل المدينة نظرًا لهذا التنوع السعرى الكبير؟
- هذا السؤال جوهرى ويشغل بال الكثيرين، والإجابة القاطعة هى «لا»؛ لأننا قمنا بتخطيط المدينة وتوزيع رقعة الأراضى بشكل علمى يمنع تمامًا تداخل المصالح أو التضارب البيعى بين المطورين الشركاء أو حتى بين مشروعات الشركة ذاتها التى تطورها بشكل مستقل، وكل مشروع داخل هليوبوليس الجديدة له هويته الخاصة المستقلة، وله شريحته المستهدفة بوضوح، ومستوى التشطيب والخدمات والمرافق الفاخرة والمساحات الخضراء والبحيرات الصناعية التى تبرر قيمته السعرية وتخاطب رغبات العميل بدقة المطور الذى يبيع المتر بـ٤٠ ألف جنيه يخاطب عميلًا يبحث عن السكن العملى المتميز ذى الجودة العالية والتكلفة المناسبة، بينما المطور الذى يبيع بـ ١٣٠ ألف جنيه يقدم فيلات فاخرة ووحدات بتشطيبات عالمية «Ultra-Luxury»، وهذا التكامل يجعل المدينة مجتمعًا عمرانيًا نابضًا ومكتفيًا ذاتيًا، ويعزز من القيمة السوقية العامة لكل شبر أرض متبقٍ فى هليوبوليس الجديدة؛ ما يرفع من قيمة أصول الشركة الإجمالية.

■ ما نسبة إيرادات الشراكات العقارية وما وضعها التنفيذى والمالى حاليًا؟
- الشراكات الاستراتيجية مع كبار المطورين العقاريين فى السوق المصرية تمثل اليوم محورًا أساسيًا يغطى أكثر من ٧٠٪ من إيرادات شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، نحن قمنا بتحول جوهرى فى فكر الإدارة؛ فلم نعد نكتفى ببيع الأراضى الخام والحصول على دفعات مالية تنتهى بانتهاء البيع، بل أصبحنا شركاء فى التنمية وفى العوائد المستقبلية، ما يضمن لنا تدفقات نقدية مستمرة على مدار سنوات عمر المشروعات.
إذا نظرنا إلى خريطة التحالفات الحالية المبرمة، سنجد أننا نتعاون مع أسماء رائدة ولها وزنها وثقلها وخبرتها العميقة فى السوق العقارية المصرية والإقليمية. لدينا شراكة ممتدة وناجحة جدًا مع شركة «سوديك» (SODIC) فى مشروع «سوديك إيست»، وشراكة قوية وواعدة مع شركة (G Development) للمهندس محمود الجمال، وتحالف متميز مع شركة «مدينة مصر» للمهندس عبدالله سلام لتطوير مساحات مميزة، بالإضافة إلى مشروعاتنا المشتركة القائمة مع شركات «أجاد» بالإضافة إلى وجود مطورين مثل شركة «Rock» وهذه الأسماء تمنح مشروعاتنا مصداقية وثقة مطلقة لدى العملاء، وتسهم فى سرعة معدلات التسويق والبيع والتنفيذ.
■ ما الخطة الاستراتيجية لتطوير مشروع «حدائق العاصمة» وحجمه فى محفظة الشركة؟
- مشروع «حدائق العاصمة» يمثل المستقبل الحقيقى والانطلاقة الكبرى المقبلة لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، فهو يضم وحده نحو ٥٠٪ من إجمالى محفظة الأراضى غير المطورة الحالية للشركة. نظرًا للأهمية الاستراتيجية القصوى لهذه الأرض وموقعها الجغرافى الفريد والمميز القريب جدًا من العاصمة الجديدة ومحاور الحركة الرئيسية بشرق القاهرة، فقد وضعنا لها مخططًا عامًا استثنائيًا تطلب دراسات متعمقة من كبرى المكاتب الاستشارية والهندسية لتعظيم الاستفادة الاستثمارية منها.
يسعدنى أن أعلن، من خلال هذا الحوار الموجه للمستثمرين والرأى العام، عن أننا انتهينا بالفعل وبشكل كامل من استصدار القرار الوزارى الخاص بمشروع حدائق العاصمة وصيغة العمل والنموذج الاستثمارى فيه ستكون متوازنة وذكية للغاية.
■ ما المزيج البيعى والمنتجات العقارية التى سيضمها مشروع حدائق العاصمة، ومتى ستشهد السوق الطرح الفعلى للمشروع؟
- المخطط العام المعتمد لمشروع حدائق العاصمة يعتمد على التنوع العقارى الراقى؛ ليلبى رغبات الشريحة السكنية الأكثر طلبًا وقدرة شرائية فى تلك المنطقة الحيوية سيضم المشروع بنسبة ٢٥٪ من مساحته الإجمالية فيلات مستقلة، وتاون هاوس، وتوين هاوس «Town & Twin Houses» بتصميمات معمارية تجمع بين الحداثة والأصالة، فى حين سيتم تخصيص النسبة الباقية والأكبر «٧٥٪» لإنشاء عمارات سكنية فاخرة ومجمعات شقق ذكية محاطة بمساحات خضراء واسعة، ومسارات للدراجات، وخدمات تجارية وترفيهية متكاملة تلبى احتياجات الأسرة المعاصرة.
أما فيما يتعلق بالجدول الزمنى وموعد الطرح، فنحن نعمل حاليًا بكثافة على التجهيزات الفنية، الرسومات التفصيلية، وأعمال تمهيد التربة والبنية التحتية الأولية ومن المخطط والمعتمد استراتيجيًا أن يبدأ التنفيذ الفعلى على أرض الواقع والطرح البيعى والتسويقى الرسمى للمشروع فى عام ٢٠٢٧ وهذا التوقيت تم اختياره بعناية فائقة ليتوافق ويتزامن مع الطفرة الكبيرة والمرتقبة فى معدلات الإشغال الفعلى والانتقال الحكومى والسكن الكامل فى العاصمة الجديدة والمناطق المحيطة بها، مما يضمن تحقيق أعلى عوائد بيعية وقيم سعرية ممكنة لصالح الشركة.
■ أعلنتم سابقًا عن نية الشركة الخروج من عباءة «شرق القاهرة» والتوسع إقليميًا فى المحافظات، أين يقف مشروعكم المرتقب فى مدينة «المنصورة» الآن؟
- بالفعل، التوسع الجغرافى المدروس والمخطط بعناية خارج نطاق شرق القاهرة التقليدى هو أحد الأهداف الاستراتيجية الأساسية للمجلس الحالى لإيجاد أسواق جديدة تدعم نمو الشركة ومنطقة الدلتا، وتحديدًا مدينة المنصورة، تمثل سوقًا عقارية واعدة وجاذبة جدًا، وتتمتع بقوة شرائية هائلة وسيولة نقدية مرتفعة لدى المواطنين هناك، لكنها تعانى فى نفس الوقت من نقص شديد وفجوة حقيقية فى المجمعات العمرانية الراقية والمنظمة والمغلقة والمخططة بشكل حديث «Gated Communities».
من هذا المنطلق وبناءً على دراسات جدوى دقيقة، أبرمنا شراكة ناجحة مع شركة «رواسى» لتطوير مشروع عقارى ضخم ومميز فى المنصورة، ونحن حاليًا نحرز تقدمًا كبيرًا وسريعًا جدًا فى هذا الملف الاستراتيجى؛ حيث يقترب المشروع من مرحلة إنهاء كل التراخيص النهائية والموافقات الرسمية من الجهات المعنية لبدء تدشين الأعمال الإنشائية والتحرك على الأرض.
■ ما التوقعات المالية المستهدفة من مشروع المنصورة، وما القيمة المضافة التى سيقدمها لمنطقة الدلتا ككل؟
- نحن نتوقع، وفقًا لدراسات التدفقات المالية، أن تقترب إيرادات مشروع المنصورة من حاجز الـ ٣.٥ مليار جنيه، وهذا المشروع لن يكون مجرد تجمع سكنى عادى أو تقليدى يشبه المتاح، بل نحن نستهدف من خلاله خلق علامة تجارية «Brand» سكنية وتجارية وترفيهية مميزة ومختلفة تمامًا وغير مسبوقة فى منطقة الدلتا ككل. سيضم المشروع شقًا سكنيًا فاخرًا بأعلى معايير الخصوصية والأمان، وشقًا تجاريًا وإداريًا وترفيهيًا حديثًا يستقطب كبرى العلامات التجارية والمطاعم والمقاهى العالمية، ليكون بمثابة مركز جذب وإضافة قوية لمدينة المنصورة ويسد الفجوة الكبيرة فى العقار الفاخر بالمنطقة، وهو ما يضمن للشركة نجاحًا تسويقيًا سريعًا وإيرادات ممتازة ومضمونة.
■ هل يعنى التوسع الفندقى تحول هوية الشركة وما تفاصيل مشروعها الجديد؟
- هو ليس تحولًا فى الهوية بقدر ما هو تطوير وتكامل وتوسيع للأنشطة والقدرات الاستثمارية للشركة لتواكب العصر نحن مطور عمرانى شامل، والضيافة والخدمات الفندقية والسياحية هى جزء لا يتجزأ من التنمية العمرانية الحديثة والناجحة، علاوة على ذلك، فإن الدخول فى القطاع الفندقى والوحدات الفندقية السكنية يتماشى تمامًا مع توجهات الدولة المصرية الاستراتيجية ومساعيها الطموحة لمضاعفة أعداد السائحين الوافدين إلى مصر والوصول إلى مستهدف ٣٠ مليون سائح وتعزيز الإيرادات السياحية، وهذا القطاع يضمن للشركة تدفقات نقدية مستمرة ودورية ومتكررة بالعملتين الأجنبية والمحلية، مما يعزز من استقرارنا المالى ويحمينا من تذبذبات قطاع التطوير السكنى التقليدى.
لدينا خطة واضحة ومحددة قيد الدراسة الفنية والمالية المتقدمة حاليًا لإقامة مشروع فندقى عالمى ووحدات فندقية سكنية فاخرة فى قلب حى مصر الجديدة العريق، وتحديدًا على مساحة أرض مميزة تملكها الشركة تبلغ ٦٠٠٠ متر مسطح.
وهذا الموقع التاريخى والمميز جدًا لشركة مصر الجديدة يمنح المشروع جاذبية استثمارية وسياحية هائلة نظرًا لندرة الأراضى المتاحة فى هذه المنطقة وقربها من مطار القاهرة الدولى ووفقًا لخطتنا الزمنية المعتمدة، من المتوقع أن يظهر هذا المشروع الفندقى الواعد إلى النور ويبدأ تنفيذه الفعلى مطلع عام ٢٠٢٨.
■ ماذا عن محفظة الأراضى الأخرى فى المدن الجديدة القريبة، مثل أرض مدينة «العبور الجديدة»؟
- أرض الشركة فى مدينة العبور الجديدة تمتد على مساحة مميزة تصل إلى ٦٥ فدانًا، وهى أصل مهم واستراتيجى جدًا فى محفظتنا العقارية المتاحة للتطوير، نحن حاليًا فى مرحلة دراسات فنية وتخطيطية متقدمة جدًا للتطوير، وهناك تنسيق كامل واجتماعات مستمرة تجرى بين فريق الإدارة الهندسية بالشركة وجهاز مدينة العبور الجديدة لبحث الموقف الكامل للمرافق «مياه، كهرباء، صرف»، وتخطيط خطوط الطرق المحيطة والمؤدية للأرض، وتحديد المداخل والمخارج بدقة لضمان الانسيابية المرورية، فاستراتيجيتنا واضحة، نحن لا نريد تجميد أى أصل أو تركه دون استغلال، ولكن فى نفس الوقت لا نطلق أى مشروع فى السوق إلا بعد التأكد الكامل من اكتمال كل العوامل اللوجستية والفنية والترفيق التى تضمن نجاحه الساحق فور طرحه للجمهور، وبمجرد انتهاء هذا التنسيق مع جهاز المدينة سنعلن رسميًا عن المخطط العام والنموذج الاستثمارى لتطوير هذه المساحة.
■ ما طبيعة المشروع الذى أعلنت عنه شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير فى نيو هليوبوليس؟
- تم الانتهاء من إعداد التصميمات الخاصة بمشروع جديد متكامل فى مدينة نيو هليوبوليس، وهو مشروع يجمع بين الأنشطة الترفيهية والتجارية والفندقية ويمتد المشروع على مساحة كبيرة تصل إلى ٧٥ فدانًا، ما يعكس حجمه الاستثمارى الضخم وأهميته ضمن خطط الشركة المستقبلية.
وتقدر الاستثمارات المتوقعة للمشروع بنحو ٥ مليارات جنيه، وهو ما يجعله واحدًا من أبرز المشروعات التى تعمل عليها الشركة فى المرحلة الحالية.
■ ما أبرز الشراكات والمشروعات الجديدة التى تعمل عليها الشركة حاليًا؟
- تعمل الشركة حاليًا على عدة مشروعات وشراكات استراتيجية مهمة، من أبرزها اقترابها من توقيع اتفاق مع إحدى شركات التطوير العقارى لتطوير قطعة أرض بمساحة ٢٥ فدانًا تقع بجوار مشروع قائم مع شركة G Development.
ويأتى هذا المشروع ضمن خطة التوسع فى مشروعات الشراكة لتعظيم العائد من الأراضى، كما تستعد الشركة لإطلاق مشروع جديد فى مدينة المنصورة، خلال الأسبوعين المقبلين، بالتعاون مع شركة رواسى للتطوير العقارى، على مساحة ٥٢ ألف متر مربع.
ويتميز هذا المشروع بوجود حد أدنى مضمون من الإيرادات لصالح الشركة يبلغ نحو ٣.١٥٧ مليار جنيه، وهو ما يعزز من استقرار التدفقات النقدية ويقلل من المخاطر الاستثمارية، ويؤكد نجاح نموذج الشراكة الذى تتبعه الشركة.
■ ما أبرز المؤشرات المالية المتوقعة لأداء الشركة خلال الفترة المقبلة؟
- تشير البيانات المالية إلى أداء قوى وتوقعات إيجابية للشركة خلال الفترة المقبلة، حيث بلغ إجمالى الإيرادات المحققة من مشروعات الشراكة منذ بداية عام ٢٠٢٦ وحتى نهاية مايو نحو ٦٤٠ مليون جنيه.
إجمالى الإيرادات من مشروعات الشراكة منذ بدء تطبيق نموذج التطوير بالمشاركة فى نيو هليوبوليس نحو حوالى ٤.٥ مليار جنيه.
وعلى مستوى المستهدفات المستقبلية، نسعى لتحقيق إيرادات من المشاركات فقط تصل إلى ٣.٠٧ مليار جنيه بنهاية العام الجارى، مع توقعات بنمو صافى أرباح الربع الثانى من عام ٢٠٢٦ بنسبة ٣٠٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل إجمالى الأرباح المتوقعة إلى نحو ٣.٥ مليار جنيه بنهاية العام. وتعكس هذه المؤشرات نجاح استراتيجية الشركة فى التوسع وزيادة العوائد.
■ كيف ستدير الشركة أصولها التراثية بمصر الجديدة لتعظيم العوائد؟
- الأصول التراثية والتاريخية لشركة مصر الجديدة ليست مجرد عقارات، بل هى جزء من الهوية الثقافية والمعمارية لمصر، ونحن نتعامل معها بمسئولية شديدة تجمع بين الحفاظ على قيمتها الأثرية والتاريخية وبين تحقيق عائد اقتصادى مستدام للمساهمين بالنسبة لمنتزه وحديقة «الميريلاند»، قطعنا شوطًا كبيرًا فى تطويرها وإعادتها كمتنفس حضارى راقٍ عبر تفعيل الشراكات لاستغلال الشق السياحى والترفيهى والمطاعم بها بما يضمن الحفاظ على مساحاتها الخضراء وأشجارها النادرة ويحقق عائدًا دوريًا متناميًا للشركة، أما بالنسبة لمجمع «غرناطة» التاريخى، فهناك خطط مدروسة بعناية لإعادة إحيائه وتوظيفه فى أنشطة ثقافية وفنية وسياحية فاخرة بالتعاون مع جهات متخصصة فى إدارة الأصول التراثية، ليعود مركز إشعاع حضارى، وفى نفس الوقت رافدًا ماليًا يحقق أرباحًا وعوائد تليق بقيمة الأصل التاريخى.
■ ما الأسباب الاستراتيجية لعدم دخول شركة «مصر الجديدة» إلى الاستثمار فى الساحل الشمالى؟
- هذا سؤال جوهرى وذكى وإجابتى عنه ستكون بمنتهى الصراحة والمكاشفة الاقتصادية والمسئولية الاستثمارية الدخول فى مشروعات ضخمة وعملاقة بمنطقة الساحل الشمالى أو العلمين يتطلب بالضرورة رءوس أموال هائلة جدًا وسيولة نقدية ضخمة ومباشرة لشراء الأراضى بأسعار اليوم وتمويل أعمال التنفيذ والإنشاءات السريعة، والتمدد الجغرافى لأى شركة عقارية يجب أن يرتبط ارتباطًا وثيقًا وبنيويًا بحجم السيولة المتوافرة لديها ومدى التزاماتها المالية الأخرى.
■ هل تم إلغاء فكرة التوسع فى الساحل الشمالى والمشروعات الشاطئية تمامًا من أجندة الشركة أم هى مسألة توقيت فقط؟
- هى مسألة ترتيب أولويات وزمن وإدارة مرحلية للملاءة المالية فقط، فالفكرة ليست ملغاة على الإطلاق بل هى «توسع استراتيجى مؤجل» لحين اكتمال أركان الدورة المالية المستهدفة خطتنا واضحة ومكتوبة؛ فبعد تحقيق الطفرة المالية القياسية المرتقبة وجنى العوائد النقدية الضخمة من الشراكات الحالية وإطلاق المشروعات الذاتية فى حدائق العاصمة والمنصورة، والوصول بالتدفقات النقدية للشركة إلى مستهدفاتها التى تتجاوز ١١ مليار جنيه، سيكون التوسع الجغرافى فى المشروعات الكبرى والضخمة فى الساحل الشمالى، أو البحر الأحمر، أو حتى فى مناطق إقليمية أخرى واعدة بالدلتا.







0 تعليق