أكد ضياء السيد، المدرب العام السابق لمنتخب مصر، ثقته الكاملة في قدرة الفراعنة على مواصلة مشوارهم في بطولة كأس العالم، مشيرًا إلى أن ما يقدمه المنتخب من أداء خلال الفترة الأخيرة يعكس حالة من التطور الفني والذهني داخل الفريق، وقدرة واضحة على التعامل مع الضغوط في المباريات الكبرى.
وقال ضياء السيد، في تصريحات لبرنامج «نمبر وان» الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة عبر قناة «CBC»، إن منتخب مصر ظهر بشكل جيد للغاية في البطولة حتى الآن، ونجح في تحقيق نتائج إيجابية منحت اللاعبين والجماهير حالة من الاطمئنان والثقة في إمكانية الاستمرار بقوة في المنافسة.
وأضاف أن غياب بعض اللاعبين عن المباريات المقبلة لن يكون له تأثير كبير على شكل المنتخب أو نتائجه، باستثناء حالة واحدة فقط تتمثل في النجم محمد صلاح، مؤكدًا أن صلاح يمثل عنصرًا استثنائيًا داخل الفريق من حيث الخبرة والقدرات الفردية والحسم في اللحظات الصعبة.
وأشار إلى أن منتخب أستراليا من المنتخبات التي تعتمد بشكل واضح على الانضباط الدفاعي واللعب على التحولات الهجومية السريعة، موضحًا أنه من المتوقع أن يمنح المنتخب المصري نسبة استحواذ أكبر على الكرة، مع محاولات لاستغلال المساحات في الخط الخلفي.
وتابع أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يمتلك عدة حلول هجومية يمكن الاعتماد عليها، من بينها الدفع بالثلاثي محمد صلاح ومحمود حسن تريزيجيه وعمر مرموش، لما يمتلكونه من سرعة وقدرة على التحرك بين الخطوط وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
وتحدث ضياء السيد باستفاضة عن عمر مرموش، مؤكدًا أن اللاعب يظل أحد أكثر العناصر الهجومية مرونة في المنتخب، لكنه في الوقت نفسه يواجه تحديًا دائمًا يتعلق بتحديد مركزه المثالي داخل الملعب، وهو ما ينعكس أحيانًا على استقراره الفني.
وأوضح أن مرموش يمكن أن يقدم أفضل ما لديه عندما يتم توظيفه في العمق الهجومي، خاصة في حال اعتماد المنتخب على أسلوب الهجمات المرتدة، حيث يكون أقرب إلى مرمى المنافس وأكثر قدرة على إنهاء الهجمات بشكل مباشر وسريع.
واستطرد أنه في المقابل، إذا كان المنتخب المصري سيواجه خصمًا يعتمد على المرتدات ويحتاج إلى تأمين الأجناب، فقد يكون من الأفضل توظيف مرموش كجناح، للاستفادة من سرعته في الضغط والارتداد الدفاعي، مع الحفاظ على التوازن بين الخطوط.
وتابع أن أفضل سيناريو من وجهة نظره هو بدء المباراة بثلاثي هجومي يضم زيكو ومحمد صلاح وعمر مرموش، لما يوفره هذا الثلاثي من تنوع في الحلول الهجومية وقدرة على خلق فرص متنوعة أمام المرمى.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن كرة القدم الحديثة لا تعتمد فقط على الأسماء، ولكن على فكرة الفريق ككل، مشيرًا إلى أن بعض الدول مثل المغرب استفادت من مشروع طويل الأمد يعتمد على تطوير الناشئين عبر أكاديمية محمد السادس، وهو ما بدأ يؤتي ثماره بشكل واضح، في حين أن الكرة المصرية ما زالت بحاجة إلى مشروع استقرار طويل، لأن ردود الفعل السريعة بعد الفوز أو الخسارة لا تساعد على بناء منظومة قوية ومستدامة.














0 تعليق