عقدت لجنة الصناعة بمجلس النواب ثلاثة اجتماعات موسعة، برئاسة السيد المهندس أحمد بهاء شلبي، وبحضور ممثلي وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، الصناعة، الزراعة، البيئة، التموين، الخارجية، وهيئة سلامة الغذاء.
وشهدت الاجتماعات مناقشة ثلاثة طلبات إحاطة هامة تتعلق بـ "آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية" وسلامة الغذاء وتداول المواد الكيميائية الخطرة.
تداعيات "الصفقة الأوروبية الخضراء" والقدرة التنافسية للصادرات المصرية
ناقشت اللجنة طَلَبَي الإحاطة المقدمين من النائبين فريد واصل وإسراء عادل الحسيني، بشأن التدابير الحكومية لمواجهة آلية ضبط حدود الكربون للاتحاد الأوروبي (CBAM).
وحذرت النائبة إسراء الحسيني من تأثر تنافسية الصادرات المصرية بسبب فرض رسوم تبلغ نحو 85 يورو للطن من الكربون المتجاوز للحدود المسموحة، متسائلة عن الإجراءات الحكومية لحماية الصناعات الاستراتيجية.
أشار النائب فريد واصل إلى وجود تأخر حكومي في التعامل مع الملف، مستشهدًا بتجارب دول نامية أخرى والحصول على دعم مالي من الاتحاد الأوروبي، ومطالبًا بتشكيل لجنة وزارية موسعة لدراسة الملف علميًا.
وأكد المستشار خالد هاشم ممثل وزارة الخارجية، أن مصر تعمل بالتنسيق مع تكتلات دولية (عربية، أفريقية، والصين، والهند) لتطبيق مبدأ "المسئولية المشتركة متباينة الأعباء" للحصول على دعم فني ومالي أوروبي.
وأوضح المهندس محسن شعيب ممثل هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، أن حجم التأثير المالي الحالي لن يتخطي للقطاعات الستة المستهدفة، ونسبة 10% فقط من إجمالي الصادرات البالغة في هذه القطاعات.
وكشفت الدكتورة نرمين أبو الغيط، ممثل وزارة الصناعة، عن سيناريوهات الأثر الاقتصادي، خلال السنوات العشر القادمة، مشيرة إلى أن قطاع الحديد هو الأكثر تضررًا بينما الألومنيوم هو الأقل.
وأعلنت عن خطوات لدعم 300 شركة مصدرة من خلال "السجل البيئي الموحد" واعتماد المجلس الوطني للاعتماد أوروبيًا لتدقيق الكربون لحماية التنافسية المصرية.
وثمنت لجنة الصناعة بمجلس النواب جهود وزارة الخارجية في إدارة الملف، وترى أن الوزارات المعنية قد تأخرت في التعامل مع هذا الملف، حيث أن التطبيق بدأ بالفعل من ٢٠٢٦ وآثارها تتزايد سنويًا وتخشى أن تترك المصانع تواجه التحدي منفردة.
وتوصي اللجنة وزارة الصناعة بضرورة تشجيع القطاعات المستهدفة لتوفيق أوضاعها عبر توفير مبادرات ومنح تمويلية.
مواجهة الغش الغذائي وحظر المواد الكيميائية الخطرة
وناقشت اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائب أشرف مرزوق خليل بشأن الغش الغذائي آليات مكافحةً مواد كيميائية خطرة (مثل مادة ثاني أكسيد التيتانيوم) في المطاعم وعربات الشوارع والمنشآت الغذائية.
وطالب النائب أشرف مرزوق بدور رقابي حازم وملموس من وزارة التموين وهيئة سلامة الغذاء لحماية صحة المواطنين.
وأكد الدكتور أحمد أبو الغيط، ممثل وزارة التموين، تكثيف الحملات التفتيشية بالتنسيق مع جهاز حماية المستهلك لحظر تداول مادة "التيتانيوم" في الصناعات الغذائية غير المسموح بها.
وأوضحت الدكتورة سهير جاد الله، ممثل هيئة سلامة الغذاء، أن المادة محظورة تمامًا في العصائر والمشروبات الطبيعية ويتم مصادرتها فورًا، مشيرة إلى أن الهيئة لديها حصر بـ 79،779 منشأة غذائية معتمدة ومُرخصة على مستوى الجمهورية.
وأوصت لجنة الصناعة وزارتي التموين والتنمية المحلية وهيئة سلامة الغذاء بإنشاء منظومة إلكترونية موحدة لحصر المحلات والمنشآت الغذائية غير المرخصة، وتكثيف الحملات التفتيشية عليها لإحكام السيطرة على السوق المحلي وسيتم إعداد مذكرة تفصيلية للعرض على السيد المستشار رئيس المجلس.


















0 تعليق