بعد سقوط الكبار… من يقترب من نهائي المونديال؟ ومن الأوفر حظًّا؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
غيّر خروج ألمانيا وهولندا من دور الـ32 شكل التوقعات في كأس العالم. لم يعد الطريق محكوماً بالأسماء الثقيلة فقط، ولا بالتاريخ وحده. فما جرى أمام باراغواي والمغرب أكد أن النسخة الحالية من المونديال مفتوحة أكثر مما كان متوقعاً، وأن المنتخبات التي تملك شخصية في لحظات الضغط قد تذهب أبعد من منتخبات تملك نجوماً أكثر.

Advertisement

 
حتى الآن، يمكن وضع أربعة منتخبات في دائرة الترشيح الأقوى للوصول إلى الأدوار النهائية: فرنسا، إسبانيا، الأرجنتين والبرازيل. ليست هذه قراءة نهائية، بل تقدير مبني على الأداء، المسار، عمق التشكيلة، وقدرة كل منتخب على التعامل مع مباريات خروج المغلوب.
 
فرنسا تبدو المرشح الأكثر توازناً. المنتخب الفرنسي دخل البطولة بقوة، وفرض نفسه بين أبرز المرشحين للقب، خصوصاً بعد تصدره مجموعته بالعلامة الكاملة وتسجيله عشرة أهداف قبل مواجهة السويد في دور الـ32، وفق تقارير المراهنات والمتابعة الرياضية. قوة فرنسا لا ترتبط فقط بكيليان مبابي، بل بقدرة الفريق على تغيير إيقاع المباراة، واللعب بأكثر من أسلوب. إذا تجاوزت السويد، سيكون طريقها أكثر وضوحاً بعد سقوط ألمانيا، لكنها ستبقى مطالبة بتفادي فخ الثقة الزائدة.
 
إسبانيا هي المنتخب الثاني في الصورة. قد لا تكون الأكثر ضجيجاً، لكنها من الأكثر ثباتاً. منذ بداية البطولة، ظهرت كفريق يعرف ماذا يريد بالكرة ومن دونها. حتى قبل انطلاق المونديال، وضعتها توقعات "أوبتا" بين أبرز المرشحين، بل في صدارة احتمالات الفوز قبل البطولة بنسبة 16.1% في محاكاة الحاسوب الخارق. اليوم، وبعد خروج هولندا وألمانيا، أصبحت إسبانيا أمام فرصة حقيقية للوصول إلى المربع الذهبي، شرط أن تتعامل بجدية مع الأدوار الإقصائية التي لا ترحم المنتخبات إذا فقدت الفاعلية.
 
الأرجنتين تبقى حاضرة بقوة. صحيح أن المنتخب لا يزال يظهر اعلاميا انه يعتمد على ميسي، لكن شخصيته في المباريات الكبيرة لا تزال عاملاً حاسماً. الأسواق والتوقعات تضع الأرجنتين ضمن الصف الأول خلف فرنسا، بعدما خرجت من دور المجموعات بصورة قوية ووجدت نفسها في مسار قد يمنحها فرصة جديدة للذهاب بعيداً. ميزة الأرجنتين أنها لا تحتاج دائماً إلى لعب كبير كي تفوز. لديها خبرة، هدوء، ولاعبون يعرفون إدارة اللحظات الصعبة.
 
أما البرازيل، فرغم عبورها الصعب أمام اليابان بهدف متأخر، تبقى مرشحة ولا يمكن تجاهلها. الفوز 2-1 كشف نقطة مهمة: البرازيل لا تزال قادرة على النجاة في ليلة معقدة. وهذه النقطة تحديداً تجعل البرازيل ضمن الأربعة الأقرب، ولو أن طريقها قد يكون أصعب إذا اصطدمت بإنكلترا أو الأرجنتين لاحقاً.
 
لكن المفاجأة التي يجب التوقف عندها هي المغرب. الفوز على هولندا بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل رسالة بأن منتخباً منظماً، صبوراً، ويملك حارساً مثل ياسين بونو، يستطيع أن يذهب بعيداً مرة أخرى. المغرب سيواجه كندا في ثمن النهائي، وارتفعت حظوظه في أسواق التوقعات بعد إقصاء هولندا. لذلك، إذا أردنا وضع "حصان أسود" لهذه النسخة، فالاسم الأقرب هو المغرب.
 
الخلاصة أن المربع الذهبي الأقرب، وفق الأداء حتى الآن، قد يضم: فرنسا، إسبانيا، الأرجنتين والبرازيل. أما النهائي الأكثر منطقية في هذه اللحظة، فهو فرنسا ضد الأرجنتين، مع بقاء احتمال قوي لدخول البرازيل أو إسبانيا على الخط إذا تعثر أحدهما.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق