تقرير إسرائيلي يتكلم عن سيناريو 1983 في لبنان.. هل يتكرر؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
يرى تقرير نشره موقع "تايمز أوف إسرائيل" أن الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل قد يفتح باباً جديداً في العلاقات بين البلدين، لكنه لا يزال أمام تحديات وألغام كبيرة قد تعرقل تنفيذه.

Advertisement

 

وجاء في التقرير الذي ترجمه "لبنان24": "وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاتفاق بأنه "محطة كبرى"، فيما اعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "إنجازاً مهماً" قد يمهد لاحقاً لاتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان. لكن روبيو أشار بواقعية إلى أن ما حصل ليس سوى "بداية البداية" في مسار المفاوضات. الاتفاق، الذي وُقّع في واشنطن في 26 حزيران بعد خمس جولات من المحادثات المباشرة، ينص في حال تطبيقه على بقاء إسرائيل في المنطقة العازلة التي أعلنتها في جنوب لبنان، مقابل انسحابها من منطقتين تجريبيتين صغيرتين قرب نهر الليطاني، وتسليمهما إلى الجيش اللبناني، على أن يتولى منع وجود "حزب الله" فيهما".

يضيف التقرير:" الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي لم يُحدد بعد. وتبدي إسرائيل شكوكاً في قدرة الجيش اللبناني أو رغبته في مواجهة "حزب الله"، وفي حال نجح الاتفاق، قد تنسحب إسرائيل تدريجياً من مناطق إضافية، على أن يكون نزع سلاح "حزب الله" جزءاً من اتفاق سلام أوسع".

 

ويشير التقرير إلى أن الرئيس  جوزاف عون أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب التزامه تنفيذ الاتفاق، لكنه شدد على أولوية الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وهو ما تركز عليه الحكومة اللبنانية داخلياً أكثر من أي تقارب مع إسرائيل. في المقابل، ربطت إيران مصير مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الولايات المتحدة بإنهاء الحرب بانسحاب إسرائيل من لبنان، فيما رفض نتنياهو هذا الربط، مؤكداً أن لبنان وإيران ملفان منفصلان. وبحسب التقرير، فإن واشنطن دفعت إسرائيل إلى قبول صيغة وسط تسمح لها بالبقاء في المنطقة العازلة إلى حين تلبية مطالبها الأمنية.

 

أما "حزب الله"، فرفض الاتفاق بعد مشاورات مع إيران. واعتبر أمينه العام نعيم قاسم أنه يمثل "استسلاماً مذلاً" و"تحريضاً على حرب أهلية"، مطالباً باستبداله بمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية. كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن الاتفاق "لن يمر" بصيغته الحالية لأنه لا يحفظ "حقوق" لبنان.

 

ويرى التقرير انه إذا كان الماضي دليلاً، فإن هذه صدامات قد تندلع بشكل منتظم، مما يقوض الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان ومذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وقال:" قد ينهار الاتفاق الإطاري في نهاية المطاف، ليلاقي المصير نفسه الذي لاقته اتفاقية السلام الفاشلة بين إسرائيل ولبنان عام 1983، والتي سرعان ما غرقت في طي النسيان".

 

ويخلص التقرير إلى أن العقدة الأساسية تكمن في أن "حزب الله" يطالب بانسحاب إسرائيلي كامل قبل بحث سلاحه، فيما تطالب إسرائيل بنزع هذا السلاح قبل أي انسحاب شامل، وهذا ما يهدّد الاتفاق القابل للانهيار.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق