دعا الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي ووزير المالية النرويجي الحالي ينس ستولتنبرج قادة دول الحلف إلى إظهار وحدة الموقف خلال القمة المرتقبة، مؤكدًا أن زيادة الإنفاق الدفاعي ومواصلة دعم أوكرانيا وتوجيه رسالة حازمة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمثل أولويات المرحلة الحالية.
فشل استراتيجي
وأكد ستولتنبرج، في مقابلة صحفية، أن الحرب الروسية على أوكرانيا تمثل "فشلًا استراتيجيًا" لموسكو، مشددًا على أن استمرار الدعم العسكري والسياسي لكييف من شأنه تسريع إنهاء الحرب بطريقة تضمن بقاء أوكرانيا دولة مستقلة وديمقراطية.
ورغم الانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحلفاء الأوروبيين بسبب مستوى الإنفاق الدفاعي، شدد ستولتنبرج على أن الحلف يظل ركيزة أساسية للأمن القومي الأمريكي، موضحًا أن الولايات المتحدة وأوروبا وكندا تمثل مجتمعة نصف الناتج الاقتصادي العالمي ونحو نصف القوة العسكرية في العالم، وهو ما يجعل استمرار الشراكة عبر الأطلسي ضرورة استراتيجية لجميع الأطراف.
وأشار ستولتنبرج إلى أن دولًا أوروبية، وفي مقدمتها النرويج وفنلندا، تؤدي دورًا محوريًا في مراقبة التحركات العسكرية الروسية، بما في ذلك تتبع الغواصات النووية وأنظمة الإنذار المبكر، معتبرًا أن الدفاع عن الأراضي الأمريكية يبدأ فعليًا من الحدود الأوروبية مع روسيا.
وأوضح ستولتنبرج أن أوروبا بدأت بالفعل في تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، مع زيادة ملحوظة في الإنفاق الدفاعي لدى عدد متزايد من دول الحلف، وهو ما يسهم في تعزيز تماسك التحالف وتقليل احتمالات تراجع الالتزام الأمريكي بأمن القارة الأوروبية.
وفيما يتعلق بمستقبل أوكرانيا داخل الحلف، أقر ستولتنبرج بأن انضمامها لا يندرج حاليًا ضمن الأولويات بسبب غياب توافق بين الدول الأعضاء، إلا أنه أكد أن كييف أصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى الحلف، في ظل استمرار برامج التدريب والتسليح والتنسيق العسكري، داعيًا إلى حشد أقصى درجات الدعم لها خلال المرحلة المقبلة.
- حلف شمال الأطلسي وستارمر يبحثان في لندن أولويات قمة الناتو ودعم أوكرانيا
- أمين عام الناتو: تعزيز الإنفاق الدفاعي وحشد الدعم لأوكرانيا للضغط على موسكو
- وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 149 مسيرة أوكرانية خلال هجمات واسعة على كييف
- «الأوكراني للتواصل والحوار»: كييف قلقة من صفقة الديزل وملف الغذاء والحبوب
- الصين: استمرار القتال بأوكرانيا يدفع الوضع في اتجاه أكثر خطورة





