قال الدكتور سمير أيوب، خبير الشئون الروسية، إن الصراع بين موسكو وأوروبا مستمر منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، موضحًا أن هذا الصراع الذي بدأ جيوسياسيًا عام 2014 تحول اليوم إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
وأضاف "أيوب"، في مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن المشهد الحالي يحمل اتجاهين رئيسيين: الأول هو التصعيد العسكري بين الطرفين تمهيدًا لطاولة مفاوضات قد تُدار عبر الإدارة الأمريكية أو خلف الكواليس، خاصة مع بعض التصريحات الأوروبية الأخيرة التي توحي باستعداد للتفاوض مع روسيا، في ظل إدراك أن استمرار الصراع بهذا الشكل غير ممكن.
سمير أيوب: الصراع الروسي الأوروبي قد يتحول إلى مواجهة مباشرة
وتابع: "أما الاتجاه الثاني، وهو الأخطر، فيتمثل في تصعيد عسكري مباشر، حيث تواصل الدول الأوروبية دعمها لنظام كييف بهدف استهداف العمق الروسي، ما قد يحول المواجهة من شكل غير مباشر عبر أوكرانيا إلى صراع مباشر بين روسيا والدول الأوروبية".
وأشار إلى أن روسيا سبق أن واجهت مثل هذه التطورات في عام 2023 عندما دمرت كل الآليات والمعدات التي وصلت إلى كييف دون أن تحقق أهدافها، مؤكدًا أن موسكو قادرة اليوم على صد الهجمات الأوكرانية وتحقيق إنجازات ميدانية تحدد مسار الصراع.
وأضاف أن الجيش الروسي يتقدم يوميًا على جبهات كراماتورسك وسلافيانسك، وأصبح قريبًا من تحرير مدينة هوفكا، ما يعكس عجز الجيش الأوكراني عن الصمود أمام القوات الروسية.
وأكد أن الجبهة العسكرية هي التي ستحدد طبيعة الصراع بين الطرفين، وأن روسيا تراهن على تحقيق مكاسب ميدانية تعزز موقفها في أي مفاوضات محتملة، أو تدفع نحو فرض واقع جديد على الأرض.


















0 تعليق