بدعوة من لجنة التعاون الأفريقي بالاتحاد برئاسة الدكتور شريف الجبلي، بحثت غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، برئاسة المهندس أشرف الجزايرلي، مع وزير الموارد الحيوانية والسمكية بجمهورية كوت ديفوار، "سيدي توري"، فرص التعاون في تشجيع الاستثمار وتبادل الخبرات في مجالات الثروة الحيوانية، وصناعة الدواجن، والاستزراع السمكي، بما يعزز التكامل الاقتصادي المصري الأفريقي.
جاء ذلك خلال لقائه والوفد المرافق له باتحاد الصناعات المصرية.
شهد اللقاء السفير الإيفواري بالقاهرة ألبرت جي دول، والدكتور محمد الشافعي مستشار مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية لقطاع اللحوم والدواجن والأسماك والأعلاف، والدكتور هاني المنشاوي رئيس شعبة الأسماك ومنتجاتها، والدكتور خالد عبد العظيم المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، والدكتورة مايسة حمزة المدير التنفيذي للغرفة، إلى جانب وفد من الحكومة والقطاع الخاص في كوت ديفوار.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون المؤسسي بين اتحاد الصناعات المصرية والحكومة الإيفوارية، وتشجيع إقامة شراكات واستثمارات متبادلة بين القطاع الخاص في البلدين، خاصة في مجالات تنمية الثروة الحيوانية والسمكية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتعزيز سلاسل القيمة في الصناعات الغذائية.
وأكد الوزير الإيفواري أن كوت ديفوار تمثل بوابة استراتيجية لأسواق غرب ووسط أفريقيا، وهو ما يجعلها وجهة واعدة للاستثمارات المصرية، لافتًا إلى تحقيق بلاده معدلات نمو اقتصادي قوية تصل إلى نحو 7% سنويًا، إلى جانب تحسن مؤشرات الاستثمار وتضاعف الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح "توري" أن الحكومة الإيفوارية تنفذ خطة طموحة تستهدف تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي عبر زيادة مساهمة القطاع الخاص ليشكل نحو 80% من الاستثمارات المستهدفة، مع التركيز على تطوير قطاعي الثروة الحيوانية والسمكية، وتحسين الإنتاجية، وإعادة تفعيل نظم الانتفاع والاستثمار، بما يسهم في رفع القيمة المضافة لهذه القطاعات، في ضوء مستهدفاتها لرفع معدلات الاكتفاء الذاتي من اللحوم إلى 80%، ومن الأسماك إلى 70% إلى جانب زيادة الاكتفاء الذاتي من الألبان إلى 50%.
من جانبه، رحب الدكتور محمد الشافعي بتعزيز التعاون المصري الإيفواري، مؤكدًا استعداد غرفة الصناعات الغذائية لتقديم خبراتها ودعم المشروعات التي تستهدفها الحكومة الإيفوارية في مجالات الثروة الحيوانية، والإنتاج الداجني، والاستزراع السمكي، بما يحقق التنمية الاقتصادية المشتركة ويرفع القيمة المضافة للموارد الزراعية والغذائية.
وأشار إلى أن مصر نجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن وبيض المائدة بنسبة تقارب 99%، بفضل تكامل حلقات الصناعة التي تشمل مزارع التسمين والتربية، ومصانع الأعلاف، والمعامل، إلى جانب دعم الدولة لصناعة الأعلاف لتعزيز تنافسية القطاع.
وأضاف أن قطاع الدواجن المصري يمثل نحو ربع إنتاج الدول العربية، بإنتاج سنوي يتراوح بين 16 و17 مليار بيضة، ونحو 1.7 مليار طائر، بإجمالي إنتاج يصل إلى نحو 2.6 مليون طن سنويًا، فيما تتجاوز استثمارات القطاع 200 مليار جنيه، ويوفر أكثر من 3.5 مليون فرصة عمل، مشيرًا إلى أن غرفة الصناعات الغذائية تضم أكثر من خمسة آلاف شركة تعمل في تصنيع اللحوم والدواجن.
وخلال اللقاء، استعرضت الغرفة دورها في تطوير قطاع الصناعات الغذائية باعتبارها إحدى الغرف التابعة لاتحاد الصناعات المصرية، حيث تمثل أكثر من 30 ألف عضو وشركة مسجلة من المنشآت الغذائية، وتعمل على رفع تنافسية القطاع ودعم التنمية الصناعية.
وفيما يتعلق بصناعة الأعلاف، أوضح الشافعي أن الغرفة تتبنى مبادرة للاستفادة من المخلفات الزراعية والغذائية في إنتاج أعلاف غير تقليدية بالتعاون مع المراكز والمعاهد البحثية، مستفيدة من نحو 50 مليون طن من المخلفات الزراعية و30 مليون طن من النواتج الثانوية للتصنيع الغذائي سنويًا.
من جانبه، أكد الدكتور هاني المنشاوي أن هناك فرصًا كبيرة للتعاون مع كوت ديفوار في نقل التجربة المصرية في مجال الاستزراع السمكي وتبادل الخبرات في تصنيع وتصدير المنتجات السمكية، مشيرًا إلى أن إنتاج مصر من الأسماك يبلغ نحو 2.4 مليون طن سنويًا، بما يحقق الاكتفاء الذاتي.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على إطلاق مبادرة مشتركة بين اتحاد الصناعات المصرية وسفارة جمهورية كوت ديفوار بالقاهرة، بالتعاون مع غرفة الصناعات الغذائية، لتحديد أولويات التعاون، وتبادل الخبرات، وتحويل فرص التعاون إلى مشروعات وشراكات واستثمارات فعلية في قطاعي الثروة الحيوانية والسمكية، بما يدعم التكامل الاقتصادي بين البلدين.

















0 تعليق