استعرض النائب أحمد فتحي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، ووكيل لجنة التضامن الاجتماعي بالمجلس، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، حزمة من ملفات الدولة المصرية في مجال الحماية الاجتماعية ومساندة الفئات الأولى بالرعاية، وذلك خلال مشاركته في اجتماعات البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، ضمن وفد البرلمان المصري.
كما استعرض "فتحي" رؤية لجنة الشباب بالحوار الوطني بشأن دعم وتمكين رواد الأعمال وتعزيز دور الأنشطة والاتحادات الطلابية بالمدارس والجامعات، بصفته مقررا للجنة الشباب بالحوار الوطني.
وأكد النائب أحمد فتحي أن الحماية الاجتماعية في مصر تحولت، برؤية القيادة السياسية، من مجرد برامج للمساعدات إلى منظومة متكاملة تصون كرامة الإنسان وتحقق التمكين الاقتصادي، مشيرًا إلى أن برنامج "تكافل وكرامة" يقدم اليوم أكثر من 47 مليار جنيه لدعم 4.7 مليون أسرة، مقارنة بنحو 5 مليارات جنيه عام 2015.
وأضاف أن مجلس النواب أنجز عددًا من التشريعات المهمة، وفي مقدمتها قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025، الذي يستهدف توفير حياة كريمة للفئات الأولى بالرعاية وتمكينها اقتصاديًا، إلى جانب حزمة من القوانين الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من بينها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقانون المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وقانون دعم صندوق "قادرون باختلاف".
وأشار إلى أن الدولة المصرية حرصت كذلك على وضع رؤية شاملة لحماية الطفل والأسرة من خلال إصدار قانون إعادة تنظيم المجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب التشريعات الخاصة برعاية حقوق المسنين، بما يعكس اهتمام الدولة المصرية بجميع فئات المجتمع، فضلًا عن تعزيز تمكين المرأة اقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، وضمان تمثيلها النيابي بنسبة لا تقل عن 25%.
وأوضح فتحي أن منظومة المجتمع المدني في مصر شهدت تطورًا كبيرًا، بدءًا من قانون تنظيم العمل الأهلي، مرورًا بقانون رقم 149 لسنة 2019 الذي حظي بإشادات دولية واسعة لما وفره من دعم وتسهيلات حقيقية للمؤسسات الأهلية، وصولًا إلى قانون التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي رقم 171 لسنة 2023، والذي أسهم في توحيد جهود مؤسسات المجتمع المدني وتعزيز كفاءة تقديم الخدمات والمساعدات، فضلًا عن دعم الدور الإنساني المصري، لا سيما في إغاثة الأشقاء في قطاع غزة.
وفي إطار دوره بصفته مقررًا للجنة الشباب بالحوار الوطني، استعرض النائب أحمد فتحي نتائج جلسات الحوار مع مئات من رواد الأعمال، والتي انتهت إلى توصية بتوحيد جهود الجهات الحكومية المعنية بدعم ريادة الأعمال، وهى التوصية التي تُرجمت إلى قرار بإنشاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال تحت مظلة نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الاقتصادية.
كما أكد أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بإعداد وتأهيل القيادات الشابة، من خلال دعم اتحادات طلاب المدارس والجامعات، وربط الأنشطة الطلابية ببرامج التدريب والتأهيل، انطلاقًا من الإيمان بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، مشيرًا إلى تقدمه بمشروع قانون لتنظيم عمل الاتحادات الطلابية بالمدارس والجامعات.
واختتم النائب أحمد فتحي كلمته بالتأكيد على أن الحماية الاجتماعية وتمكين الشباب والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن ودعم المجتمع المدني لا تمثل أعباءً اقتصادية، وإنما تعد استثمارًا طويل الأمد في الإنسان، معربًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات البرلمانية بما يسهم في بناء مستقبل أكثر عدالة وإنصافًا.
وتناولت المناقشات كذلك سبل تطوير التعاون الثنائي في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، فضلًا عن استعراض الدور المحوري الذي تقوم به مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية وتمكين المرأة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب برامج الحماية الاجتماعية التي توفرها الدولة المصرية لملايين المواطنين من الفئات الأولى بالرعاية.













0 تعليق