الأحد 28/يونيو/2026 - 11:34 ص 6/28/2026 11:34:38 AM
قالت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن الانخفاضات الحالية في أسواق النفط والطاقة العالمية تعكس طاقة أمل كبرى للاقتصاد المصري، وتدفع الشارع لترقب انعكاسها على أسعار السلع المحلية، لأنه ومن واقع الرؤية الاقتصادية التحليلية، فإن استجابة الأسواق لتغيير الأسعار تتطلب طبيعة خاصة وفترة زمنية لاستيعاب دورتها الإنتاجية، لهذا فإن تضافر الجهود الوطنية بين الحكومة ومجتمع الأعمال يعد الركيزة الأساسية لتسريع وتيرة هذا الانعكاس الإيجابي
محركات التكلفة الأساسية
وأضافت "الحماقي"، في تصريحات خاصة لـ"الدستور": يظل المتغيران الأكثر أهمية وتأثيرًا في صياغة تكاليف السلع بالسوق المصرية هما أسعار الطاقة وسعر صرف الدولار، ونظرًا لأن الطاقة هي المحرك الأساسي لكل شريان إنتاجي، فإن النظرة التنموية الشاملة تدعو المصريين المهتمين بملف الاقتصاد والاستثمار والتنمية إلى تبني آلية موازنة دقيقة بين الحصيلة المالية لترشيد الدعم وبين العوائد الكلية للاقتصاد الحقيقي.
ولفتت الانتباه إلى أن "هذا التوازن يحمي المشاريع القائمة، ويحافظ على مستويات الدخول، بل ويضمن استقرار تكلفة النقل التي تعتبر شريانًا رئيسيًا لوصول العمال والموظفين إلى مواقع إنتاجهم بنشاط ودون أعباء إضافية، فعندما تتكامل المعادلة الاقتصادية لتراعي الأبعاد الاجتماعية والإنتاجية معًا، فإننا نضمن حماية القوة الشرائية ودفع عجلة النمو إلى الأمام".
شفافية معلوماتية للأسواق
طرحت الخبيرة الاقتصادية تساؤلًا حول آليات خفض الأسعار وضمان استمرارية الهبوط، وقالت: إن الطلب الوطني يتجه نحو ضرورة بناء قاعدة بيانات جغرافية وقطاعية شاملة لجميع المجالات (كالسيارات والأجهزة الكهربائية)، لافتة إلى أن تبني الدولة منهجية إطلاق مؤشر الإنتاج سيوفر للجهات الرقابية والمصنعين بيانات دقيقة ومتاحة بمرونة لإحداث التوازن الذهبي بين المنتج والمستهلك، مضيفة: إن هذه الشفافية المعلوماتية ستتحول بالتأكيد بالأسواق من ثقافة "العروض التسويقية والتخفيضات المؤقتة" إلى خفض حقيقي ومستدام في الأسعار الأساسية، مستفيدة من أي تراجع في الطاقة العالمية، ومدعومة بالهدف الأسمى؛ وهو تعزيز القيمة الشرائية للجنيه وتحقيق الاستقرار المستدام لسعر صرف الدولار.
اقرأ أيضا:



















0 تعليق