بمشاركة جزائرية.. انطلاق دورة تكوينية لأئمة النيجر لمواجهة الفكر المتطرف

النهار 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نشر في 27 جوان 2026 - 18:04

​انطلقت، أمس الجمعة 26 يونيو 2026م، في المركز الدولي للمؤتمرات “المهاتما غاندي” بنيامي، النيجر، أشغال الدورة التكوينية النوعية لفائدة إطارات الشأن الديني في النيجر، التي تنظمها “رابطة علماء ودعاة أئمة دول الساحل (LOPIS)” بالتعاون مع “وحدة التنسيق والاتصال (UFL)”، تحت عنوان “بناء المناعة الفكرية وتفكيك الخطاب المتطرف”.

ويأتي هذا بناء المناعة الفكرية تحصينا للمرجعية الدينية الوسطية وتفكيك خطاب التطرف في صلب الدورة التكوينية لأئمة النيجر.

وقد أشرف على مراسم افتتاح هذه الفعالية مستشار رئيس مجلس أمن الدولة، بحضور سعادة سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى النيجر، أحمد سعدي، إلى جانب ممثلين عن هيئات أمنية ودينية رفيعة المستوى، في تجسيد حي لعمق روابط الأخوة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين، لا سيما في شقها المتعلق بتنسيق الجهود الدينية والوقائية لمكافحة الإرهاب والتطرف.
​واستهل اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور إبراهيم موسى سليمان، ممثل الرابطة في النيجر، حيث أشاد بتنظيم هذه الدورة التي تأتي في ظرف إقليمي دقيق يفرض على الفاعلين الدينيين في دول الساحل تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
​ومن جهته، نوه رئيس رابطة علماء وأئمة دول الساحل، الدكتور أبو بكر ولر مودو، بالدعم النوعي الذي يحظى به العمل الديني المشترك من قبل السلطات العليا في الجزائر والنيجر، مثمناً الجهود الكبيرة للرئيس النيجري، الجنرال عبد الرحمن تياني، ونظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، في إرساء دعائم التعاون البناء لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
​وفي هذا السياق، أبرز الأمين العام للرابطة، الدكتور لخميسي بزاز، الدور المحوري للهيئة في “تحصين المرجعية الدينية الوسطية”، مؤكداً أن تفكيك خطاب الكراهية يستوجب مقاربة علمية رصينة تتجاوز التنظير، لتبني استراتيجية عملية تقدم إجابات دينية معاصرة ومقنعة للشباب، بما يتوافق مع خصوصيات المنطقة، مشدداً على أن حماية الأمن الفكري تستوجب التصدي للشبهات التي تُطرح باسم الدين، والعمل الدؤوب على تأصيل قيم التسامح وفق ثوابت المرجعية الدينية السمحة، كما ذكر في ذات السياق الدكتور لخميسي بزاز بتنظيم رابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل 19 دورة سمحت بمعالجة أهم العوامل المؤدية للتطرف و تقديم مقترحات حلول ناجعة مستمدة من تجارب مختلف الدول الأعضاء في الرابطة، على رأسها الجزائر
​وبدوره، أكد ممثل “وحدة التنسيق والاتصال (UFL)” السيد طاهيرو محمد عبد الجليل، أن هذه الورشة تندرج في سياق “ديناميكية استباقية” تضع الوقاية والحوار وبناء القدرات كركائز استراتيجية للصمود في وجه محاولات اختراق النسيج المجتمعي.
​كما هنأ سيدو جيبو كاريمو، ممثل رئيس مجلس أمن الدولة (CNSP)، الرابطة على جهودها المشهودة، معتبراً أن انعقاد التدريب في نيامي يمثل علامة تشجيع للكفاح الذي تقوده البلاد في مجال الوقاية من التطرف والجريمة المنظمة، ومشيداً بدور الأئمة كفاعلين أساسيين في العمل الوقائي ضد تهديدات “قوى الشر” عبر الفضاء الرقمي.

اقرأ أيضا

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق