كشفت الممثلة الأسترالية ميلي ألكوك أن تجسيدها لشخصية “رينيرا تارجاريان” في مسلسل House of the Dragon كان السبب الرئيسي في لفت انتباه المخرج والكاتب جيمس جان إليها، وهو ما فتح أمامها الباب للانضمام إلى عالم DC السينمائي الجديد.
وأوضحت ألكوك، أن جان الذي يتولى إدارة استوديوهات DC Studios بالمشاركة مع بيتر سافران، اختارها لتجسيد شخصية “كارا زور-إل”، المعروفة عالميًا باسم “سوبرغيرل”، بعدما ظهرت للمرة الأولى في المشهد الختامي لفيلم Superman، الذي شكّل الانطلاقة الرسمية للعالم السينمائي الجديد لـ DC.
ومع هذا الاختيار، تخوض ألكوك أول بطولة سينمائية مطلقة في مسيرتها الفنية من خلال فيلم Supergirl، الذي يتولى إخراجه كريج جيليسبي، بينما كتبت السيناريو آنا نوغيرا، ويُعرض حاليًا في دور السينما المصرية والعربية والعالمية.
وتحدثت ألكوك عن بداية رحلتها مع الفيلم، قائلة إنها التقت ببيتر سافران في أواخر عام 2023، لكنها لا تتذكر أنهما تحدثا بشكل مباشر عن مشروع “Supergirl”، قبل أن تتلقى بعد أسابيع رسالة إلكترونية تطلب منها تسجيل اختبار أداء للشخصية.
وأضافت أنها كانت تعلم حينها أن الفيلم مستوحى من قصة “Woman of Tomorrow”، بعدما أُرسلت إليها النسخة المصورة للاطلاع عليها.
وأشارت إلى أنها كانت متواجدة في أستراليا وقتها، فقامت بتسجيل تجربة الأداء بنفسها، مؤكدة أن تلك كانت المرة الأولى التي تصل فيها إلى مرحلة الاختبارات النهائية لأي عمل.
وأوضحت أن معظم تجارب الأداء أصبحت تُجرى عبر الإنترنت، وهو ما يختلف كثيرًا عن الوقوف داخل غرفة واحدة مع صناع العمل.
وأضافت أنها سافرت بعد ذلك إلى مدينة أتلانتا لإجراء الاختبار النهائي، ووصفت الرحلة بأنها كانت طويلة ومرهقة نفسيًا، خاصة مع شعورها بالخوف والتوتر بسبب حجم المشروع وأهميته. وأكدت أنها كانت تستمع في طريقها إلى الاختبار لأغنية “This Is the Day”، التي تحمل كلمات تتحدث عن اليوم الذي تتغير فيه الحياة، معتبرة أن تلك الكلمات تحققت بالفعل بعد حصولها على الدور.
وعن المرحلة التي تلت اختيارها، أوضحت ألكوك أنها أدركت لاحقًا أنها كانت تحاول الهروب من مواجهة مخاوفها الحقيقية، مشيرة إلى أنها كانت تكرر دائمًا أنها تريد أن تكون “ممثلة” فقط وليس “نجمة سينمائية”، لكنها اكتشفت مع الوقت أن المشاركة في عمل جماهيري ضخم أصبحت خطوة ضرورية للوصول إلى الأدوار التي تحلم بها.
كما كشفت أنها بعد نجاح “House of the Dragon” لم تعمل تقريبًا لمدة عام كامل، باستثناء مشاركتها في عرض مسرحي واحد، وهو ما جعل تجربتها مع “Supergirl” تمثل نقطة تحول كبيرة على المستوى المهني والشخصي.
وأكدت ألكوك أن رحلتها النفسية خلال تصوير الفيلم تشابهت كثيرًا مع رحلة شخصية “كارا” داخل الأحداث، موضحة أن الفكرة الأساسية كانت تدور حول الهروب والاختباء وتجاهل المواجهة، قبل أن تصل الشخصية في النهاية إلى ضرورة مواجهة جراحها والتصالح مع نفسها.
وأشادت بالمخرج كريج جيليسبي، مؤكدة أنه لعب دورًا مهمًا في دعمها نفسيًا خلال فترة التحضيرات، وقالت إنها اعترفت له منذ البداية بأنها تشعر بالخوف ولا تعرف كيف ستتعامل مع هذا الحجم من الشهرة والاهتمام الإعلامي، وليس فقط مع متطلبات الشخصية داخل الفيلم، مشيرة إلى أن تلك المصارحة كانت بداية علاقة ثقة قوية بينهما.
أما عن استعداداتها الجسدية للدور، فأوضحت أنها خضعت لتدريبات مكثفة استمرت شهرين كاملين داخل استوديوهات Leavesden، حيث كانت تبدأ يومها بتمارين اللياقة البدنية، ثم تنتقل بعد استراحة قصيرة إلى تدريبات مشاهد الحركة والأكشن لساعتين يوميًا.
وأضافت أنها بدأت تدريبات الأكشن من الصفر تقريبًا، رغم أنها كانت تمارس الرياضة بشكل منتظم خلال طفولتها، لكنها ابتعدت عنها في سنوات الشباب الأولى، ولذلك احتاجت إلى استعادة لياقتها وقدرتها البدنية بشكل كامل قبل التصوير.
وعن الجانب النفسي للشخصية، تحدثت ألكوك عن وصف الكاتب توم كينج لـ “كارا” بأنها شخصية تعيش وسط الألم، مؤكدة أن هذا الجانب كان أكثر ما جذبها إلى الدور، لأن الألم شعور إنساني عالمي يمر به الجميع مهما اختلفت ظروفهم.
فيلم Superman
وتدور أحداث الفيلم حول “كارا زور-إل”، التي تنطلق في رحلة فضائية برفقة فتاة صغيرة تُدعى “روثي” بحثًا عن قاتل عائلتها، وفي الوقت نفسه تحاول استعادة كلبها “كريبتو”. وخلال الرحلة تواجه مجموعة من القراصنة والمجرمين الخطرين، قبل أن تتقاطع مغامرتها مع صائد الجوائز الشهير “لوبو”.
ويجمع الفيلم بين الأكشن والخيال العلمي والدراما الإنسانية، مقدمًا مغامرة فضائية واسعة النطاق تختلف عن النمط التقليدي المعتاد لأفلام الأبطال الخارقين، وهو من إنتاج DC Studios، وتوزيع Warner Bros. وUnited Motion Pictures.

















0 تعليق