كشف الدكتور علاء بلبع، رئيس قطاع العلاج الطبيعي بالمجلس الأعلى للجامعات، أن اللجنة التنسيقية للقطاع الصحي تقدمت بمقترح إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للجامعات ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، يتضمن خفض أعداد الطلاب المقبولين بكليات القطاع الطبي خلال تنسيق الجامعات للعام الدراسي 2026/2027.
وأوضح بلبع في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن المقترح يشمل خفض أعداد المقبولين بكليات الطب بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب خفض القبول بكليات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي بنسبة 20%، مع طرح تصور بأن تكون 60% من الأعداد المقبولة داخل الجامعات الحكومية.
وأكد أن هذا التصور لا يزال مطروحًا للنقاش والدراسة، لافتًا إلى أن تطبيق نسبة موحدة للقبول داخل الجامعات الحكومية قد يحتاج إلى مراجعة دقيقة، خاصة أن الجامعات الحكومية والأهلية في قطاع العلاج الطبيعي تمثل نحو 20 إلى 25% فقط من إجمالي الجامعات، وهو ما قد يؤدي إلى عدم توازن في توزيع الأعداد حال تخصيص 60% من المقبولين لها مقابل 40% لباقي الجامعات.
وأشار رئيس قطاع العلاج الطبيعي إلى أن الأمر لا يرتبط فقط بتصنيف الجامعات الحكومية باعتبارها الأكثر قدرة على الاستيعاب، موضحًا أن هناك جامعات حكومية حديثة الإنشاء لا تزال بعض كلياتها وبرامجها في مراحل التطوير، سواء من حيث استكمال أعضاء هيئة التدريس أو التجهيزات المعملية أو تطبيق اللوائح بالشكل الكامل.
وأضاف أن المقترح يحمل عدة مزايا حال إقراره، في مقدمتها تقليل الضغط على فرص التدريب العملي داخل المستشفيات، موضحًا أن الطاقة الاستيعابية الحالية للتدريب لا تتناسب مع الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب داخل كليات القطاع الصحي.
وتابع أن خفض الأعداد من شأنه أيضًا تحسين فرص الخريجين في الحصول على وظائف بعد التخرج، وتقليل التحديات المرتبطة بالتكليف واستيعاب الخريجين داخل سوق العمل.
وأشار بلبع إلى أن قطاع العلاج الطبيعي يواجه نقصًا ملحوظًا في أعداد أعضاء هيئة التدريس سواء بالجامعات الحكومية أو الخاصة، بدرجات متفاوتة، موضحًا أن تقليل أعداد الطلاب يتيح توزيعًا أفضل يتماشى مع معايير الجودة المعتمدة، بينما تؤثر الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب مقارنة بنسب أعضاء هيئة التدريس على جودة العملية التعليمية.
وأكد أن المقترح الذي تقدمت به لجنة القطاع الصحي يحتاج إلى دراسة أكثر عمقًا فيما يتعلق بآليات توزيع الأعداد بين الجامعات المختلفة، بما يحقق التوازن بين جودة التعليم وقدرات المؤسسات التعليمية على الاستيعاب، ورغم طرح هذه التوصيات، فإن القرار النهائي بشأن أعداد القبول وحدود التنسيق لم يصدر حتى الآن، إذ يبقى الأمر مرتبطًا بمناقشات اللجنة العليا للتنسيق واعتماد المجلس الأعلى للجامعات قبل بدء إجراءات تنسيق القبول للعام الجامعي الجديد















0 تعليق