سياسي عراقي: الاتفاق الأمريكي–الإيراني يمضي قدمًا رغم انعدام الثقة (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الجمعة 26/يونيو/2026 - 06:45 م 6/26/2026 6:45:45 PM

واثق الجابري
واثق الجابري

قال الباحث السياسي العراقي واثق الجابري، إن الاتفاق الأمريكي–الإيراني يبدو في مسار “المضي قدمًا”، لكنه لا يزال محاطًا بتوجسات وقلق متبادل بين الطرفين، في ظل استمرار غياب الثقة وتوظيف التصريحات الإعلامية كأداة ضغط سياسي.
وأوضح الجابري في تصريحات خاصة لـ«الدستور» أن كلا الجانبين يسعى إلى تقديم نفسه بصورة المنتصر داخل إطار الاتفاقات الجارية، عبر إدارة الخطاب الإعلامي أكثر من كونه انعكاسًا لتفاهمات مستقرة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد “محاولات متبادلة لجس النبض والضغط السياسي”.

الجانب الإسرائيلي يلعب دورًا مراوغًا في المشهد 


وأضاف أن الجانب الإسرائيلي يلعب دورًا “مراوغًا” في المشهد، مع وجود ما وصفه بمحاولات لخلق تباينات في الموقف الأمريكي بهدف زيادة الضغط على إيران خلال مسار التفاهمات، لافتًا إلى أن ذلك يظهر في بعض التطورات الإقليمية، خصوصًا في الساحة اللبنانية وما يشهده من تباطؤ في مسار العمليات والتحركات العسكرية.
وأشار إلى أن الفترة الممتدة ضمن مهلة الستين يومًا تمثل، بحسب وصفه، “مرحلة اختبار” بين الأطراف، رغم عدم رغبة أي طرف في العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة، مقابل سعي كل طرف لتحقيق مكاسب عبر المسار الدبلوماسي.
وبين الجابري أن أولويات إيران تتركز على رفع العقوبات وتخفيف القيود على عائداتها المالية، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى فرض ترتيبات تتعلق ببرنامج اليورانيوم، إلى جانب تحقيق مكاسب سياسية داخلية تظهرها كطرف منتصر في إدارة الأزمة.

الواقع في مضيق هرمز يعكس نفوذا إيرانيا متزايدًا في الممر البحري الاستراتيجي 

 


وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، اعتبر الجابري أن الواقع الحالي يعكس نفوذًا إيرانيًا متزايدًا في الممر البحري الاستراتيجي، ما يمنحها قدرة تأثير كبيرة على حركة الملاحة الدولية، وهو ما يرسخ إلى قناعة لدى واشنطن والعالم بأن طهران قادرة على استخدام المضيق كورقة ضغط في أي لحظة.
ورجح الجابري أن التصعيد العسكري المباشر بات مستبعدًا في المرحلة الحالية، وأن أي توتر محتمل سيكون في الغالب “تصعيدًا إعلاميًا وسياسيًا” أكثر منه ميدانيًا، خاصة في ظل توجهات داخل الكونجرس الأمريكي لرفض توسع الحرب أو الانخراط العسكري المباشر.
وختم بالقول إن العقبة الأبرز أمام استقرار الاتفاق قد تتمثل في ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، مرجحًا أن تستمر واشنطن في استخدام هذا الملف كورقة ضغط سياسية لتعطيل أو تأخير تنفيذ بعض بنود التفاهم، بهدف تحسين شروط التفاوض أو إعادة تشكيل موازين المكاسب بين الطرفين. 

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق