لقاح واحد لمواجهة فيروسات متعددة.. ابتكار جديد يعيد رسم مستقبل الطب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نجح فريق من الباحثين في جامعة كامبريدج في تطوير تقنية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قد تمثل نقلة نوعية في مجال اللقاحات، إذ تهدف إلى توفير حماية واسعة ضد عائلات كاملة من الفيروسات، بدلًا من استهداف سلالة واحدة فقط، ما قد يسهم في الحد من تفشي الأوبئة المستقبلية.

ووفقا لموقع "Medical xpress" أوضح الباحثون أن اللقاحات التقليدية غالبًا ما توفر حماية ضد فيروس أو سلالة محددة، إلا أن التحورات المستمرة التي تشهدها الفيروسات، كما حدث مع كوفيد-19 والإيبولا، تفرض تحديات كبيرة أمام فعالية هذه اللقاحات.

لقاح يستهدف عائلات كاملة من الفيروسات

وأشار البروفيسور جوناثان هيني، من جامعة كامبريدج، إلى أن التقنية الجديدة تشبه امتلاك "مفتاح رئيسي" قادر على فتح جميع الأبواب، موضحًا أن الهدف هو تصميم لقاح يستطيع الجهاز المناعي التعرف عليه بغض النظر عن السلالة المتحورة التي قد تظهر مستقبلًا.

وأضاف أن اللقاحات الحالية تعتمد على بيانات لسلالات سابقة، ما يجعلها في كثير من الأحيان تلاحق الفيروس بعد انتشاره، بينما تستهدف التقنية الجديدة توفير استجابة مناعية أكثر شمولًا تقلل من تأثير التحورات الفيروسية.

بداية الفكرة بعد تفشي الإيبولا

بدأ العمل على المشروع عقب تفشي فيروس الإيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2013 و2016، وهي الفترة التي شهدت صعوبة في تشخيص المرض خلال مراحله الأولى، ما أدى إلى تأخر تطوير اللقاحات وانتشار العدوى على نطاق واسع.

وأشار هيني إلى أن الأشهر الأولى من تفشي الوباء شهدت تحديات كبيرة في تحديد طبيعة الفيروس، قبل أن يتمكن الباحثون من توجيه جهودهم نحو تطوير وسائل أكثر سرعة وفاعلية للتعامل مع الأمراض الناشئة.

الذكاء الاصطناعي يحلل الفيروسات

واعتمد الفريق البحثي على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات ضخمة من البيانات المتعلقة بفيروسات مختلفة، بهدف تحديد أوجه التشابه في الأجزاء التي يستجيب لها الجهاز المناعي.

وساعد هذا النهج في تصميم لقاحات تستهدف السمات المشتركة بين الفيروسات، بدلًا من التركيز على سلالة بعينها، وهو ما قد يمنح الجسم قدرة أكبر على مواجهة فيروسات جديدة قبل انتشارها.

أداة لمواجهة أوبئة المستقبل

ويرى الباحثون أن هذه التقنية تزداد أهمية مع تزايد مخاطر ظهور الأمراض المعدية، نتيجة النمو السكاني، واتساع حركة السفر، والتوسع البشري في المناطق الطبيعية، ما يزيد فرص انتقال الفيروسات من الحيوانات إلى الإنسان.

وأكد الفريق أن تطوير لقاحات شاملة يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الجاهزية العالمية لمواجهة الأوبئة المستقبلية، وتقليل الوقت اللازم للاستجابة عند ظهور فيروسات جديدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق