أثارت تصريحات الباحثة الإسرائيلية المختصة في الشئون العربية “عديت بار” الأخيرة حول منتخب مصر ووصفه بعدم وجود لاعبين مسيحيين بداخل المنتخب جدلًا واسعًا بين الأقباط، الذين رفضوا تلك التصريحات بشدة.
المنتخب رمز وطني لا مجال فيه للتمييز
قال كريم كمال الكاتب والباحث في الشأن السياسي والمسيحي إن الادعاء بأن غياب لاعبين مسيحيين عن المنتخب المصري دليل على عنصرية هو طرح غير دقيق ويعكس قراءة سطحية للواقع المصري بل ويسهم في خلق انقسامات لا وجود لها داخل المجتمع.
وأضاف “ كمال ” في تصريحات له أن الرياضة في مصر وعلى رأسها كرة القدم تقوم على معيار واحد هو الكفاءة الفنية وأن الملايين من المصريين مسلمين ومسيحيين يشجعون المنتخب باعتباره رمزًا وطنيا جامعا لا يختزل في دين أو فئة.
وأكد كمال أن الحديث عن اضطهاد أو إقصاء ديني داخل الرياضة المصرية يتجاهل حقائق اجتماعية وثقافية فالمسيحيون حاضرون بقوة في مختلف المجالات الرياضية، من كرة اليد إلى السباحة إلى الألعاب الفردية ويمثلون مصر في بطولات عالمية دون أي تمييز.
وأشار إلى أن غياب لاعب مسيحي عن المنتخب الأول لكرة القدم في فترة معينة لا يعني وجود سياسة ممنهجة بل يرتبط بعوامل فنية تنافسية وظروف اختيار اللاعبين في كل جيل.
كما شدد على أن استخدام هذا الملف من قبل باحثة إسرائيلية لإطلاق اتهامات سياسية هو محاولة لتوظيف قضية حساسة في سياق يخدم روايات خارجية بدلًا من فهم الواقع المصري المركب.
وقال إن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر أعمق بكثير من أن تُختزل في قائمة منتخب أو مباراة كرة قدم وإن المصريين اعتادوا الوقوف صفًا واحدًا خلف رموزهم الوطنية دون النظر إلى الانتماء الديني.
وأضاف كمال بأن النقد الموضوعي مرحب به دائما لكن تحويل الرياضة إلى ساحة لتبادل الاتهامات الدينية يضر بالحوار ولا يخدم الحقيقة ودعا إلى التركيز على دعم المواهب الشابة من كل الأطياف وتعزيز قيم المواطنة واحترام خصوصية المجتمعات بدلًا من إسقاط تصورات خارجية عليها.
في السياق ذاته انتشرت بعض ردود الأفعال حول هذه التصريحات بين الأقباط الرافضة لتصريحات الباحثة الإسرائيلية حيث علقت الصحفية “ماريان ناجي ” عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي قائلة: "المنتخب فيه مسيحيين ولا مفهوش بنشجعه من القلب عشان بيمثل بلدنا، ده شأن يخصنا كمصريين فقط، خليكى فى بلدك اللى مش موجودة على الخريطة دى ".









0 تعليق