محمد مشبال عن "بلاغة النص السردي": جاءت فكرته من كتابي "البلاغة والرواية"

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخميس 25/يونيو/2026 - 07:46 م 6/25/2026 7:46:01 PM

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

تحدث الناقد المغربي الدكتور محمد مشبال أستاذ البلاغة وتحليل الخطاب والنقد الأدبي بكلية الآداب جامعة عبد المالك السعدي بمدينة تطوان عن كتابه الجديد الصادر عن دار صفصافة تحت عنوان "في بلاغة النص السردي.. الخبر، السيرة الذاتية، الرواية"

الدكتور محمد مشبال

يقول الدكتور محمد مشبال: "تشكّلت فكرة هذا الكتاب في ذهني أثناء تأليفي لكتابي "البلاغة والرواية: نحو مقاربة بلاغية موسَّعة للرواية العربية" الصادر سنة 2019؛ إذ تنبّهتُ إلى أن مفهوم البلاغة في الكتاب منشطرٌ بين تصورين متعارضين، وأنني أكرّس هذا الانشطار، ولا أعمل على ردمه على النحو الذي يعيد للبلاغة لُحمتها التي طالب بها البلاغيون الجدد في العصر الحديث، وأعني بهم البلاغيين الذين أعادوا البلاغة إلى حضنها الأرسطي عندما كانت معرفة تُعنى بالحجاج في مختلف تشكّلاته النوعية؛ أي إن البلاغة عند أرسطو لا تقتصر على الخطابات الإقناعية الصريحة، بل تشمل أيضا الخطابات التي يَضمُر فيها الإقناعُ مثل الخطابات الأدبية، ولأجل ذلك لم تكن مقاربته الشعرية للتراجيديا بعيدة عن البلاغة. وعلى الرغم من وعيي النظري بأن موضوع البلاغة هو "الإقناع" أو "التأثير" كما قرّر أرسطو، إلاّ أن تحليلي البلاغي لعديد من النصوص الروائية في الكتاب كان نصيا معنيا ببنيته الجمالية والدلالية، وليس ببنيته البلاغية- الحجاجية. 

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

في بلاغة النص السردي

ويضيف في تصريح خاص لجريدة “الدستور”: "كان الأمر بدهيا بالنسبة إلي؛ فالكتاب يمثّل طورا من الأطوار التي مرّ بها تصوري البلاغي، وهو الطور الذي اتسم بالتوتر والتجاذب بين تصورين متعارضين للبلاغة: تصور جمالي أدبي يشدّ الكتاب إلى بداياتي الأولى عندما ترجمت كتاب ستيفن أولمان "الصورة في الرواية"(1995) وألَّفتُ كتابي "بلاغة النادرة"(1997) و"أسرار النقد الأدبي: مقالات في النقد والتواصل"(2002)،  وتصور بلاغي حجاجي الذي تبلور في كتاباتي التي ظهرت ابتداء من كتابي عن رسائل الجاحظ حتى كتابي الأخير هذا، وبين هذين التصورين أو الطورين صغت عددا من المؤلفات التي كان فكري البلاغي يترجّح بين التصورين الجمالي والحجاجي مثل كتاب: "البلاغة والأدب: من صور اللغة إلى صور الخطاب"(2010) و"البلاغة والسرد: جدل التصوير والحجاج في أخبار الجاحظ"(2010) وكتابي عن الرواية التي أشرت إليه. ويكمل:" يمكنك القول إذن إن كتابي "في بلاغة النص السردي: الخبر، السيرة الذاتية، الرواية"(2026) ينتمي إلى الطور الثالث في سياق أطوار بناء تصوري لبلاغة النصوص الأدبية بشكل عام والسردية بشكل خاص.  في كتابي الأخير الذي يدور حوله حديثنا هنا، انتهى تفكيري إلى أن مدار البلاغة على التأثير والإقناع، وأنه لا يخلو نص أدبي منهما، وإن تفاوتت طبيعتهما ودرجات حضورهما وفق النصوص وأنواع الخطاب وأنماطه. وبناء على هذا التصور الذي قاربنا به أجناسا ونصوصا سردية مختلفة (الخبر والسيرة الذاتية والرواية)، انتهينا إلى أن التأثير فيها يكون أحيانا فعليا أو مباشرا، وأحيانا أخرى يكون ذهنيا أو غير مباشر؛ فالبلاغة تهيمن في بعض النصوص والأجناس السردية، بينما تحتجب في نصوص وأجناس سردية أخرى، ولكنها لا تغيب عنها".

الدكتور محمد مشبال
الدكتور محمد مشبال

    

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق