الخميس 25/يونيو/2026 - 06:06 م 6/25/2026 6:06:00 PM
أكدت الدكتورة خلود عبد الحفيظ، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة القاهرة، أن الاتهامات الإيرانية الموجهة إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو" بالتورط أو التواطؤ في الهجمات التي استهدفت إيران لا يمكن فهمها باعتبارها مجرد ردود فعل إعلامية، بل تأتي في إطار استراتيجية سياسية ودبلوماسية أوسع تسعى من خلالها طهران إلى تعزيز موقفها داخليًا وخارجيًا.
وأوضحت عبد الحفيظ، خلال مداخلة لـ إكسترا لايف، أن القيادة الإيرانية تحاول من خلال هذا الخطاب التأكيد للرأي العام الداخلي أنها لم تواجه خصمًا واحدًا فقط، وإنما واجهت تحالفًا دوليًا واسعًا، وهو ما يساهم في تعزيز سردية الصمود والمقاومة داخل إيران، كما تستهدف هذه الرسائل عددًا من الدول في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية التي تتحفظ على السياسات الأمريكية، عبر تقديم إيران باعتبارها دولة تعرضت لضغوط وعدوان مدعوم من قوى دولية كبرى.
وأضافت أن البعد القانوني يمثل ركنًا أساسيًا في الخطاب الإيراني الحالي، خاصة مع الحديث المتكرر عن تعويضات مالية ضخمة وعن انتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن طهران توظف مصطلحات قانونية مرتبطة بالسيادة الوطنية وحظر استخدام القوة في محاولة لبناء ملف سياسي وقانوني يمكن الاستناد إليه في المحافل الدولية مستقبلًا.
وفيما يتعلق بالمواقف الأوروبية، أوضحت أستاذ الدراسات الإيرانية أن التصريحات الصادرة عن إيطاليا تعكس قدرًا من الحذر السياسي والدبلوماسي، لكنها لا تعني وجود خلاف جذري مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن روما تحاول التمييز بين استضافة بنى تحتية أو قواعد عسكرية وبين المشاركة المباشرة في أي عمليات هجومية، وذلك لتجنب تبعات قانونية وسياسية قد تؤثر على علاقاتها الإقليمية والدولية.













0 تعليق