الذهب يفقد 1125 جنيهًا في يونيو.. وعيار 21 يهبط إلى 5640 جنيهًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية تسجيل خسائر ملحوظة مع نهاية تعاملات الأربعاء، لتصل إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، متأثرة باستمرار قوة الدولار الأمريكي وتنامي توقعات الأسواق بشأن بقاء السياسة النقدية الأمريكية في مسارها المتشدد لفترة أطول، رغم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وانخفاض أسعار النفط عالميًا.

سعر الذهب عيار 21

وتراجعت أسعار الذهب محليًا بنحو 185 جنيهًا خلال يوم واحد، ليهبط سعر جرام الذهب عيار 21 إلى مستوى 5640 جنيهًا، بينما انخفضت الأوقية في الأسواق العالمية بنحو 162 دولارًا لتتداول قرب 3980 دولارًا للأوقية.

وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6446 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 مستوى 4834 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 45120 جنيهًا.

وجاء هذا التراجع بعد انخفاض سابق بلغ 115 جنيهًا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التداولات عند 5940 جنيهًا قبل أن يغلق عند 5825 جنيهًا. كما تراجعت الأوقية عالميًا من 4192 دولارًا إلى 4142 دولارًا خلال الفترة نفسها.

انكماش الفجوة السعرية 

وفي الوقت ذاته، واصلت الفجوة السعرية في السوق المحلية التراجع لتصل إلى نحو 95 جنيهًا فقط، بالتزامن مع انخفاض سعر صرف الدولار داخل البنوك، وهو ما عزز الضغوط النزولية على أسعار الذهب محليًا.

ومنذ بداية يونيو الجاري، فقد الذهب في السوق المحلية نحو 1125 جنيهًا للجرام، بما يعادل تراجعًا يقارب 16.6%، بعدما بدأ الشهر عند مستوى 6765 جنيهًا لعيار 21، وعلى المستوى العالمي، خسرت الأوقية نحو 560 دولارًا منذ مطلع الشهر، بما يمثل انخفاضًا يقترب من 12.3% مقارنة بمستوى 4540 دولارًا في بداية يونيو.

كما ألغت هذه التراجعات جميع المكاسب التي حققها الذهب محليًا منذ بداية عام 2026، ليتحول أداء المعدن النفيس إلى المنطقة السالبة للمرة الأولى هذا العام، فقد افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات العام عند 5830 جنيهًا، قبل أن يتراجع إلى 5640 جنيهًا، بخسارة بلغت نحو 190 جنيهًا للجرام، ما يعادل 3.3%. وفي المقابل، انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 338 دولارًا منذ بداية العام، بنسبة تقارب 7.8%.

وتأتي هذه الخسائر بعد موجة صعود قوية سجل خلالها الذهب مكاسب تاريخية تجاوزت 1770 جنيهًا للجرام خلال الربع الأول من العام، قبل أن تبدأ الأسواق في الدخول بمرحلة تصحيح سعري حادة مدفوعة بتغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وتراجع الفجوة السعرية محليًا، واستقرار سوق الصرف بصورة أكبر.

وتسيطر حالة من الحذر والترقب على المتعاملين في سوق الذهب، مع استمرار الضغوط البيعية خلال الأسابيع الأخيرة. وأدت التقلبات السريعة إلى تراجع وتيرة التداول نسبيًا، في ظل إحجام بعض المشترين عن اتخاذ قرارات جديدة انتظارًا لوضوح اتجاه السوق، مقابل تردد بعض حائزي الذهب في البيع عند مستويات أقل من أسعار الشراء السابقة.

ويرى متابعون للسوق أن قرارات الاستثمار خلال فترات التقلبات الحادة ينبغي أن تستند إلى رؤية طويلة الأجل وإدارة فعالة للمخاطر، خاصة أن موجات التصحيح القوية تعد جزءًا طبيعيًا من دورة الأسواق المالية، ولا يمكن اعتبار التراجع الحالي مؤشرًا حاسمًا على الاتجاه المستقبلي للأسعار.

وعالميًا، تعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام بالقرب من 101.5 نقطة، ما حدّ من استفادة المعدن النفيس من انخفاض عوائد السندات الأمريكية. كما ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف التضخمية، خصوصًا مع تحسن الأجواء المرتبطة بالمفاوضات الدولية وإعادة انسياب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها الناتج المحلي الإجمالي وطلبات السلع المعمرة وطلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم. ومن المتوقع أن تلعب نتائج هذه البيانات دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الدولار وأسعار الفائدة، وبالتالي مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق